منتدى حجة الله عليهم السلام و رحمة الله .


    بإسم الله الرحمان الرحيم . رحم الله الرحمان الرحم أبا ذر الغفاري عليهم السلام

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 656
    تاريخ التسجيل : 04/09/2009
    العمر : 46

    بإسم الله الرحمان الرحيم . رحم الله الرحمان الرحم أبا ذر الغفاري عليهم السلام

    مُساهمة  Admin في الإثنين يناير 11, 2016 9:43 am

    بإسم الله الرحمان الرحيم السلام عليكم أيها النبي و رحمة الله و بركته
    وصية رسول الله الاكرم صلى الله عليه و سلم لأبا ذر الغفاري عليهم السلام و رحمة الله و بركته
    عن أبي الاسود قال: قدمت الربذة فدخلت على أبي ذر جندب ابن جنادة رضي الله عنه و أرضاه فحدثني أبو ذر قال: دخلت ذات يوم  على رسول الله  صلى الله عليه  وسلم  في بيته فلم أر  أحداً من الناس إلا رسول الله  صلى الله عليه  وسلم ) و عبد العلي العظيم   عليهم السلام إلى جانبه جالس  فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أوصني بوصية ينفعني الله بها؟ فقال: نعم وأكرم بك يا أباذر إنك منا أهل البيت وإني موصيك بوصية, فإحفظها, فإنها جامعة لطرق الخير وسبله, فإنك إن حفظتها كان لك بها كفلان من رحمة الله العلي الديان.
    يا أبا ذر : اعبد الله كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك. واعلم أن أول عبادة الله المعرفة به فهو الاول قبل كل شئ فلا شئ قبله والواحد فلا ثاني له والباقي لا الى غاية . فاطر السموات والارض وما فيهما  من شئ وهو الله اللطيف الخبير وهو على كل شئ قدير .. ثم الايمان بي والاقرار بأن الله عز و جل أرسلني الى كافة الناس بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا ثم حب أهل بيتي الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
    واعلم يا أباذر: ان الله عز وجل جعل أهل بيتي في أمتي كسفينة نوح عليهم السلام  من ركبها نجا ومن رغب عنها غرق و هم باب الله الرحمان الرحم من دخله كان امنا.
    يا أباذر: احفظ ما أوصيك به تكن سعيدا في الدنيا والاخرة. يا أباذر: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس:الصحة والفراغ .
    يا أباذر: اغتنم خمساً قبل خمس:شبابك قبل هرمك,وصحتك قبل سقمك,وغناك قبل فقرك,وفراغك قبل شغلك,وحياتك قبل موتك. يا أباذر:اياك والتسويف بعملك فإنك بيومك ولست بما بعده,فإن يكن غدا لك فكن في الغد كما كنت في اليوم.وان لم يكن غدا لك لم تندم على ما فرطت في اليوم.
    يا أباذر:كم من مستقبل يوم لا يستكمله, ومنتظر غدا لايبلغه. يا أباذر:لو نظرت الى الاجل ومسيره لابغضت الامل وغروره. يا أباذر:كن كأنك في الدنيا غريب أو كعابر سبيل. وعد نفسك من أصحاب القبور. يا أباذر:اذا اصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء.واذاأمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح. وخذ من صحتك قبل سقمك.ومن حياتك قبل موتك,فإنك لا تدري ما اسمك غداً.
    يا أباذر: اياك أن تدركك القارعة عند العثرة, ولا تتمكن من الرجعة.ولا يحمدك من خلفت بما تركت.ولا يعذرك من تقدم عليه بما اشتغلت به. يا أباذر:كن على عمرك أشح منك على درهمك ودينارك. يا أباذر:هل ينتظر أحدكم إلا غنى مطغيا أو فقراً منسيا أو مرضا مفسداً أو هرماً مقعداً أو موتاً مجهزاً أو الدجال,فإنه شر غائب ينتظر, أو الساعة والساعة أدهى وأمر.
    إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة عالم لا ينتفع بعلمه . من طلب علماً ليصرف به وجوه الناس اليه لم يجد ريح الجنة. يا أباذر:من أبتغى العلم ليخدع به الناس لم يجد ريح الجنة. يا أباذر:إذا سئلت عن علم لاتعلمه فقل:لا أعلم,تنج من تبعته,ولا تفت بما لا علم لك به تنج من عذاب الله يوم القيامة.
    يا أباذر:يطلع قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار فيقولون:ما أدخلكم النار وقد دخلنا الجنة بتأديبكم وتعليمكم فيقولون:إنا كنا نأمر بالخير ولا نفعله. يا أباذر:إن حق الله جل ثناؤه أعظم من أن يقوم بها العباد.وإن نعم الله أكثر من أن يحصيها العباد, ولكن أمسوا و أصبحوا تائبين. يا أباذر:إنك في ممر الليل والنهارفي آجال منقوصة وأعمال محفوظة والموت يأتي بغتة ومن يزرع خيراً يوشك أن يحصد خيراً.ومن يزرع شراً يوشك أن يحصد ندامه ولكل زارع مثل ما زرع,لايسبق بطئ لحظة ولا يدرك حريص ما لم يقدر له ومن أعطي خيراً فالله أعطاه ومن وقى شراً فالله وقاه.
    يا أباذر:المتقون سادة و قادة ومجالستهم زيادة. و إن المؤمن ليرى ذنبه كأنه جبل يخاف أن يقع عليه وإن الكافر يرى ذنبه كأنه ذباب مر على أنفه . يا أباذر:إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيراً جعل ذنوبه بين عينيه(ممثلة والاثم عليه ثقيلا وبيلا).وإذا أراد بعبد شراً أنساه ذنوبه. يا أباذر:لاتنظر الى صغر الخطيئة ولكن أنظر إلى من عصيته يا أباذر:إن المؤمن أشد أرتكاضاُ من الخطيئة من العصفور حين يقذف به في شركه.
    يا أباذر:من وافق قوله فعله فذاك الذي أصاب حظه.ومن خالف قوله فعله فإنما يوبق نفسه . يا أباذر:إن الرجل ليحرم رزقه بالذنب يصيبه. يا أباذر: لا تنطق بما لايعنيك.وأخزن لسانك كما تخزن ورقك. يا أباذر:إن الله جل ثناؤه ليدخل قوما الجنة فيعطيهم حتى يملوا وفوقهم قوم في الدرجات العلى,فاذا نظروا اليهم عرفوهم فيقولون:ربنا إخواننا كنا معهم في الدنيا فبمَ فضلتهم علينا؟فيقال:هيهات هيهات إنهم كانو يجوعون حين تشبعون ويظمؤن حين تروون ويقومون حين تنامون ويشخصون حين تخفون .
    يا أباذر:جعل الله جل ثناؤه قرة عيني  صلاة الجمعة . وحبب إلي الصلاة كما حبب الى الجائع الطعام والى الظمآن الماء . وإن الجائع إذا أكل شبع وإن الضمآن إذا شرب روي,وأنا لا أشبع من الصلاة.

    يا أباذر:أيما رجل صلى الجمعة كان له حقاً واجباً بيت في الجنة. يا أباذر:إنك ما دمت في الصلاة فإنك تقرع باب الملك الجبار, ومن يكثر قرع باب الملك يفتح له. يا أباذر:ما من مؤمن يقوم مصلياً إلا تناثر عليه البر مابينه وبين العرش ووكل به ملك ينادي:يا ابن ادم لو تعلم ما لك في الصلاة ومن تناجي ما لفتت. يا أباذر:طوبى لاصحاب الالوية يوم القيامة يحملونها فيسبقون الناس الى الجنة,ألا:هم السابقون الى المساجد في الجمعة و في رمضان. يا أباذر:الصلاة عماد الدين والله أكبر, والصدقة تمحو الخطيئة والله أكبر والصوم جنة من النار والله أكبر والجهاد نباهة والله أكبر.

    يا أباذر:الدرجة في الجنة فوق الدرجة كما بين السماء والارض,وإن العبد ليرفع بصره فيلمع له نور يكاد يخطف بصره فيفزع لذالك فيقول:ما هذا؟فيقال:هذا نور أخيك,فيقول:أخي فلان كنا نعمل جميعاً في الدنيا وقد فضل علي هكذا,فيقال له:إنه كان أفضل منك عملاً,ثم يجعل في قلبه الرضا حتى يرضى.

    يا أباذر:الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر وما اصبح فيها مؤمن إلاحزيناً,فكيف لا يحزن المؤمن وقد وعده الله جل ثناؤه إنه وارد إلى الجنة  وليلقين أمراضاً ومصيبات وأموراً تغيظه وليظلمن فلا ينتصر,يبتغي ثواباً من الله  فلا يزال حزيناً حتى يفارقها,فإذا فارقها أفضى إلى الراحة والكرامة.

    يا أباذر:ما عبد الله عز وجل على مثل طول الحزن. يا أباذر:من أوتي من العلم ما لا يبكيه لحقيق ان يكون قد أوتي علماً لاينفعه,إن الله نعت العلماء فقال عز وجل " إن الذين أُوتوا العلم  إذا يتلى عليهم يخرون لله سجداً*ويقولون سبحان ربنا إن  وعدُ ربنا كان مفعولاً*ويخرون لله سجدا يبكون ويزيدهم خشوعاً).
    يا أباذر:من أستطاع أن يبكي فليبكي . ومن لم يستطع فليشعر قلبه الحزن وليتباك إن القلب القاسي بعيد من الله  ولكن لا يشعرون. يا أباذر:يقول الله  :لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين,فإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة وإذا خشيني في الدنيا امنته يوم القيامة.

    يا أباذر:لو أن رجلاً كان له كعمل سبعين نبياً لاحتقره وخشي أن لا ينجو من شر يوم القيامة. يا أباذر:إن العبد ليعرض عليه ذنوبه يوم القيامة  فيقول:أما إني كنت خائفاً مشفقاً فيغفر الله له.

    يا أباذر:إن الرجل ليعمل الحسنة فيتكل عليها ويعمل المحقرات حتى يأتي الله وهو عليه غضبان.وإن الرجل ليعمل السيئة فيشفق منها يأتي امناً يوم القيامة. يا أباذر:إن العبد ليذنب الذنب فيدخل به الجنة,فقلت:وكيف ذلك بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال:يكون ذلك الذنب نصب عينه تائباً منه قاراً إلى الله عز وجل حتى يدخل الجنة.

    يا أباذر:الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت. والعاجز من أتبع نفسه وهواها وتمنى على الله عز وجل الاماني.
    يا أباذر:إن أول شي يرفع من هذه الامة: الامانة والخشوع حتى لا تكاد ترى خاشعاً. يا أباذر:والذي نفس محمد بيده لو أن الدنيا كانت تعدل عند الله جناح بعوضة أو ذباب ما سقى الكافر منها شربة من ماء. يا أباذر:إن الدنيا ملعونة. ملعون ما فيها إلا ما ابتغي به وجه الله. وما من شئ أبغض الى الله  من الدنيا خلقها ثم أعرض عنها فلم ينظر إليها ولا ينظر إليها حتى تقوم الساعة.وما من شئ أحب إلى الله من الايمان به وترك ما أمر بتركه. يا أباذر:إن الله تبارك وتعالى أوحى الى أخي عيسى عليهم السلام : يا عيسى:لا تحب الدنيا فإني لست احبها وأحب الاخرة,فإنها دار الميعاد .
    يا أباذر:إن جبرئيل عليهم السلام أتاني بخزائن الدنيا  فقال لي: يا محمد: هذه خزائن الدنيا ولا تنقصك من حظك عند ربك, فقلت : حبيبي جبرئيل لا حاجة لي بها,إذا شبعت شكرت ربي وإذا جعت سألته.

    يا أباذر:إذا أراد الله عز وجل بعبد خيراً فقهه في الدين وزهده في الدنيا وبصره بعيوب نفسه. يا أباذر:ما زهد عبد في الدنيا إلا أنبت الله الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه وبصره بعيوب الدنيا ودائها ودوائها وأخرجه منها سالما إلى دار السلام.
    يا أباذر:إذا رأيت أخاك قد زهد في الدنيا فادن منه فإنه يلقن الحكمة, فقلت:يا رسول الله: من أزهد الناس؟ فقال: من لم ينس المقابر والبلى وترك فضل زينة الدنيا واثر ما يبقى على ما يفنى ولم يعد غداً من أيامه وعد نفسه في الموتى.

    يا أباذر:إن الله تبارك وتعالى لم يوحِ إلي أن أجمع المال إلى المال ولكن أوحى إلي أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين.
    يا أباذر:حب المال والشرف أذهب لدين الرجل من ذئبين ضاربين في زرب الغنم فأغارا فيها حتى أصبحا فماذا أبقيا منها؟
    قال: قلت: يارسول الله الخائفون الخاضعون المتواضعون الذاكرون الله كثيراً, أهم يسبقون الناس إلى الجنة؟ فقال:لا, ولكن فقراء المسلمين فإنهم يأتون يتخطون رقاب الناس حتى يدخلون الجنة بغير حساب . فيقول لهم رضوان الجنة لما لم  تحاسبوا, فيقولون: بمَ نحاسب؟ فوالله ما ملكنا فنجور  ولا افيض علينا فنقبض  ولكن عبدنا ربنا حتى دعانا فأجبنا .
    يا أباذر:ان الدنيا مشغلة للقلوب والابدان وان الله تبارك وتعالى سائلنا عما عملنا في حلاله فكيف بمن عمل في الحرام؟
    يا أباذر:إني قد دعوت الله جل ثناؤه أن يجعل رزق من يحبني كفافاً وأن يعطي من أبغضني كثرة المال والولد.
    يا أباذر:طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الاخرة الذين اتخذوا أرض الله بساطا وترابها فراشا وماءها طيبا واتخذوا كتاب الله شعارا ودعاءه دثارا, يقرضون الدنيا قرضا. يا أباذر:حرث الاخرة العمل الصالح وحرث الدنيا المال والبنون.
    يا أباذر:إن ربي أخبرني فقال:وعزتي وجلالي ما أدركَ العابدون درك البكاء وإني لابني لهم في الرفيق الاعلى قصراً لايشركهم فيه أحد.
    قال:قلت:يا رسول الله أي المؤمنين أكيس؟قال:أكثرهم للموت ذكراً وأحسنهم له استعدادا. يا أباذر:اذا دخل النور القلب انفسح القلب واتسع,قلت:فما علامة ذلك بأبي أنت وأمي يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه  وسلم : الانابة الى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله.
    يا أباذر:اتق الله ولا ترى الناس أنك تخشى الله فيكرموك وقلبك فاجر.
    يا أباذر:ليكن لك في كل شئ نية صالحة حتى في النوم والاكل. يا أباذر: لتعظم جلال الله في صدرك .

    يا أباذر: ان لله ملائكة قياما من خيفة الله ما رفعوا رؤوسهم حتى ينفخ في الصور النفخة الاخرة فيقولون جميعاً: سبحانك ربنا وبحمدك ما عبدناك كما ينبغي لك أن تعبد.
    يا أباذر: لو كان لرجل عمل سبعين نبيا لاستقل عمله من شدة ما يرى يومئذ, ولو أن دلوا من صديد جهنم صب في مطلع الشمس لغلت منه جماجم من في مغربها ولو زفرت جهنم زفرة لم يبق ملك مقرب ولانبي مرسل إلا خر جاثيا على ركبتيه يقول :رب ارحمني حتى ينسى إبراهيم عليهم السلام  إسحاق عليهم السلام ويقول: يا رب أنا خليلك إبراهيم فلا تنسني.
    يا أباذر: لو أن أمرأة من نساء أهل الجنة اطلعت علىء الدنيا في ليلة ظلماء لأضاءت الارض أفضل مما يضيئها القمر ليلة البدر ولوجد ريحها جميع أهل الارض ولو أن ثوبا من ثياب أهل الجنة نشر اليوم في الدنيا لصعق من ينظر إليه وما حملته أبصارهم .
    . يا أباذر: اخفض صوتك عند الجنائز وعند القتال وعند القران. . يا أباذر: إذا تبعت جنازة فليكن عقلك  مشغولا بالتفكر والخشوع واعلم أنك لاحق به. .
    يا أباذر: اعلم أن كل شئ اذا فسد فالملح دواؤه فاذا فسد الملح فليس له دواء. واعلم أن فيكم خلقين قبيحين : الضحك من غير سبب والكسل من غير تعب.
    يا أباذر:  التفكر  خير من قيام ليلة والقلب ساه. يا أباذر: الحق ثقيل مر والباطل خفيف حلو. ورب شهوة ساعة توجب حزناُ طويلاً.
    يا أباذر: لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى الناس في جنب الله أمثال الاباعر ثم يرجع الى نفسه فيكون هو احقر حاقر لها. يا أباذر:لا تصيب حقيقة الايمان حتى ترى الناس كلهم حمقى في دينهم وعقلاء في دنياهم.

    يا أباذر: حاسب نفسك قبل أن تحاسب فهو اهون لحسابك غدا. وزن نفسك قبل أن توزن وتجهز للعرض الاكبر يوم تعرض لا تخفى منك على الله خافية. يا أباذر: استحي من الله فاني والذي نفسي بيده لا أزال حين أذهب الى الغائط مقنعا بثوبي استحي من الملكين الذين معي.
    يا أباذر:أتحب أن تدخل الجنة؟ قلت نعم فداك أبي فقال رسول الله صلى الله عليه  وسلم : فأقصر من الامل و اجعل الموت نصب عينك واستحي من الله حق الحياء قال: قلت: يا رسول الله كلنا نستحي من الله قال: ليس ذلك الحياء ولكن الحياء من الله ان لاتنسى المقابر والبلى وتحفظ الجوف وما وعى والرأس وما حوى .ومن اراد كرامة الاخرة فليدع زينة الدنيا فاذا كنت كذلك أصبت جنة الله.

    يا أباذر: يكفي  من البر كما يكفي الطعام من الملح. يا أباذر: مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمي بغير وتر.
    يا أباذر: ان الله يصلح بصلاح العبد ولده وولد ولده ويحفظه في دويرته والدور حوله ما دام فيهم.

    يا أباذر: ان ربك عز وجل يباهي الملائكة بثلاثة نفر:رجل في ارض قفر فيؤذن ثم يقيم ثم يصلي الجمعة  فيقول ربك للملائكة: انظروا الى عبدي يصلي ولايراه احد غيري فينزل سبعون ألف ملك يصلون وراءه ويستغفرون له الى الغد .
    ورجل قام من الليل فتوضأ   و سجد لله سجدة  ونام وهو ساجد فيقول الله عز و جل : انظروا الى عبدي روحه عندي وجسده ساجد .
    ورجل في زحف فر أصحابه وثبت هو يقاتل حتى قتل.

    يا أباذر: ما من رجل يجعل جبهته في بقعة من بقاع الارض الا شهدت له بها يوم القيامة. وما من منزل ينزله قوم الا واصبح ذلك المنزل يصلي عليهم أو يلعنهم .
    يا أباذر: ما من صباح ولا رواح الا وبقاع الارض ينادي بعضها بعضا يا جارة هل مر بك من ذكر الله  او عبد وضع جبهته عليك ساجدا لله ؟ فمن قائلة: لا ومن قائلة نعم فإذا قالت: نعم اهتزت و فرحت وترى أن لها الفضل على جارتها. يا أباذر: ان الله جل ثناؤه لما خلق الارض وخلق ما فيها من الشجر لم يكن في الارض شجرة ياتيها بنو ادم الا أصابوا منها منفعة فلم تزل الارض والشجر كذلك حتى تكلم فجرة بني ادم بالكلمة العظيمة قولهم" اتخذ الله ولدا" فلما قالوها اقشعرت الارض وذهبت منفعة الاشجار.
    يا أباذر: ان الارض لتبكي على المؤمن اذا مات أربعين صباحا . يا أباذر: إذا كان العبد في ارض قفر فتوضأ أو تيمم ثم أذن وأقام صلاة الجمعة أمر الله عز وجل الملائكة فصفوا خلفه صفا لا يرى طرفاه يركعون بركوعه ويسجدون بسجوده ويؤمنون على دعائه.
    . يا أباذر: ما من شاب ترك الدنيا وأفنى شبابه في طاعة الله إلا أعطاه الله أجر اثنين وسبعين صديقا.

    يا أباذر: الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارين .
    يا أباذر: الجليس الصالح خير من الوحدة, والوحدة خير من جليس السوء. واملاء الخير خير من السكوت والسكوت خير من إملاء السوء.
    يا أباذر: لاتصاحب إلا مؤمنا.ولا يأكل طعامك إلا تقي ولا تأكل طعام الفاسقين.
    يا أباذر:أطعم طعامك من تحبه في الله. وكل طعام من يحبك في الله عز وجل.
    يا أباذر: ان الله عز وجل عند لسان كل قائل فليتق الله  وليعلم ما يقول. يا أباذر: اترك فضول الكلام وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك. يا أباذر:كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما يسمع. يا أباذر: ما من شئ أحق بطول السجن من اللسان.
    يا أباذر:إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم وإكرام حملة القرآن العاملين به وإكرام السلطان المقسط.
    يا أباذر: ما عمل من لم يحفظ لسانه. يا أباذر: لا تكن عيابا ولا مداحا ولا طعانا ولا مماريا. يا أباذر: لا يزال العبد يزداد من الله بعدا ما ساء خلقه. يا أباذر: الكلمة الطيبة صدقة وكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة.
    يا أباذر: من اجاب داعي الله وأحسن عمارة مساجد الله كان ثوابه من الله الجنة .فقلت: بأبي انت وامي يا رسول الله كيف يعمر مساجد الله؟ قال: لا يرفع فيها الاصوات ولا يخاض فيها بالباطل ولا يشتري فيها ولا يبيع فأترك اللغو ما دمت فيها فان لم تفعل فلا تلومن يوم القيامة الا نفسك.
    يا أباذر: ان الله عز و جل يعطيك ما دمت جالس في المسجد  درجة في الجنة وتصلي عليك الملائكة ويكتب لك بكل نفس تنفست فيه عشر حسنات ويمحى عنك عشر سيئات.
    يا أباذر: اتعلم في أي شيء أنزلت هذه الاية" يا أيها المؤمنون  اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"؟ قلت: لا ادري فداك ابي وامي قال:  إسباغ الوضوء  وكثرة الخطى إلى المساجد و انتظار الصلاة بعد الصلاة  فذلك الرباط.
    يا أباذر: يقول الله تبارك وتعالى: ان احب العباد إليه المتحابون من اجلي المتعلقة قلوبهم بالمساجد والمستغفرون بالاسحار اولئك إذا أردت بأهل الارض عقوبة ذكرتهم فصرفت العقوبة عنهم.
    يا أباذر: كل جلوس في المسجد لغو إلا ثلاث: قراءة مصلِ أو ذكر الله أو سائل عن علم. يا أباذر: كن بالعمل بالتقوى أشد اهتماما منك بالعمل فانه لا يقل عمل بالتقوى وكيف يقل عمل يتقبل, يقول الله عز وجل "إنما يتقبل الله من المتقين". يا أباذر: لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه, فيعلم من اين مطعمه ومن اين مشربه ومن اين ملبسه, أمن حلال أم من حرام.
    يا أباذر: من لم يبالِ من اين اكتسب المال لم يبالِ الله عز وجل من اي باب أدخله النار.
    يا أباذر: من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله عز وجل. يا أباذر: إن أحبكم الى الله جل ثناؤه أكثركم ذكرا له. واكرمكم عند الله عز وجل أتقاكم له وأنجاكم من عذاب الله أشدكم له خوفا. يا أباذر: إن المتقين الذين يتقون من الشيء الذي لا يتقى منه,خوفا من الدخول في الشبهة. يا أباذر: من ذكر الله عز و جل فقد  أطاع الله  وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن . يا أباذر: ملاك الدين الورع عن محارم الله ورأسه الطاعة. يا أباذر: كن ورعاُ تكن أعبد الناس وخير دينكم الورع. يا أباذر: فضل العلم خير من فضل العبادة, واعلم انكم لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا وصمتم حتى تكونوا كالاوتار ما ينفعكم ذلك إلا بورع. يا أباذر: إن أهل الورع والزهد في الدنيا هم أولياء الله  حقا.
    يا أباذر: من لم يأتِ يوم القيامة بثلاث فقد خسر. قلت: وما الثلاث, فداك أبي وأمي؟ قال: ورع يحجزه عما حرم الله عز وجل , وحلم يرد به جهل السفهاء, وخلق يداري به الناس.
    يا أباذر: إن سَرك أن تكون أقوى الناس فتوكل على الله عز وجل. وان سَرك ان تكون أكرم الناس فاتق الله. وان سَرك ان تكون أغنى الناس فكن بما في يد الله عز وجل أوثق  بما في يدك. يا أباذر: لو أن الناس كلهم أخذوا بهذه الاية لكفتهم" ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره".
    يا أباذر: يقول الله جل ثناؤه: وعزتي وجلالي لا يؤثر عبدي هواي على هواه إلا جعلت غناه في نفسه وهمومه في اخرته وضمنت السموات والارض رزقه وكففت عنه ضيقه وكنت له من وراء تجارة كل تاجر.
    يا أباذر: لو ان ابن ادم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه كما يدركه الموت. يا أباذر: ألا أعلمك كلمات ينفعك الله عز وجل بهن؟ قلت: بلى يارسول الله, قال: احفظ الله يحفظك. احفظ الله تجده امامك. تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. وإذا سألت فأسأل الله عز وجل. وإذا استعنت فأستعن بالله, فقد جرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة, فلو أن الخلق كلهم جمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء كتب الله لك , ولو جمعوا على أن يضروك لن يضروك إلا بشيء كتبه الله عليك . فإن استطعت ان تعمل لله عز وجل بالرضا في اليقين فأفعل, وإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيراُ كثيرا. وإن النصر مع الصبر, والفرج مع الكرب, وإن بعد العسر يسرا إن بعد العسر يسرا .
    يا أباذر: استغن بغنى الله يغنك الله, فقلت: وما هو يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم غداء يوم وعشاء ليلة, فمن قنع بما رزقه الله فهو أغنى الناس.
    يا أباذر: إن الله عز وجل يقول: إني لست كلام الحكيم أتقبل ولكن همه وهواه, فإن كان همه وهواه فيما أحب وأرضى جعلت صمته حمدا لي وذكرا{ووقارا} وإن لم يتكلم.
    يا أباذر: إن الله تبارك وتعالى لاينظر الى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم. يا أباذر: التقوى هنا,التقوى هنا, واشار الى صدره .
    يا أباذر: أربع لا يصيبهن إلا مؤمن: الصمت وهو أول العبادة, والتواضع لله , وذكر الله في كل حال وقلة الشيء يعني قلة المال. يا أباذر: هم بالحسنة وإن لم تعملها لكي لا تكتب من الغافلين.
    يا أباذر: من ملك مابين فخذيه وبين لحيته دخل الجنة, قلت: يا رسول الله وإنا لنؤاخذ بما تنطق به ألسنتنا؟ قال: يا اباذر: وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصاد ألسنتهم, إنك لا تزال سالما ما سكتت فإذا تكلمت كتب الله لك أو عليك. يا أباذر: إن الرجل يتكلم بالكلمة في المجلس فتهوي به في جهنم ما بين السماء والارض. يا أباذر: ويل للذي يحدث ويكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له ويل له. يا أباذر: من صمت نجا فعليك بالصدق ولا تخرجن من فيك كذبا أبدا.

    يا أباذر: سباب المؤمن فسق, وقتاله كفر, , وحرمة ماله و عرضه كحرمة دمه

    . يا أباذر: إياك والغيبة, فإن الغيبة أشد من الزنا, قلت: يا رسول الله ولمَ ذلك بأبي أنت وأمي؟ قال: لأن الرجل يزني ويتوب إلى الله فيتوب الله عليه, والغيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها.
    قلت: يا رسول الله وما الغيبة؟ قال: ذكر أخاك بما يكره, قلت: يا رسول الله فإن كان فيه ذلك الذي يذكر به؟ قال: اعلم إنك إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته. يا أباذر: من ذب عن أخيه المسلم إذا أغتيب كان حقا على الله أن يعتقه من النار. يا أباذر: من اغتيب عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره فنصره نصره الله عز وجل في الدنيا والاخرة, فإن خذله وهو يستطيع نصره خذله الله في الدنيا والاخرة.

    يا أباذر: لا يدخل الجنة قتات, قلت: وما القتات؟ قال: النمام. يا أباذر: صاحب النميمة لا يستريح من عذاب الله عز وجل في الاخرة. يا أباذر: من كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا فهو ذو لسانين في النار. يا أباذر: المجلس بالامانة وإفشاء سر أخيك خيانة فأجتنب ذلك واجتنب إفشاء سر مجلس العشيرة.
    يا أباذر: تعرض أعمال أهل الدنيا على الله من الجمعة إلى الجمعة فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا كانت بينه وبين أخيه شحناء, فيقال: أتركوا عمل هذين حتى يصطلحا. يا أباذر: إياك وهجران أخيك, فإن العمل لا يتقبل مع الهجران. يا أباذر: أنهاك عن الهجران, وإن كنت لا بد فاعلا فلا تهجره فوق ثلاثة أيام فمن مات فيها مهاجرا لاخيه كانت النار أولى به.
    يا أباذر: من أحب أن يمتثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار.
    يا أباذر: من مات وفي قلبه مثقال ذرة من كبر لم يجد رائحة الجنة إلا ان يتوب قبل ذلك. فقال رجل: يا رسول الله إني ليعجبني أن يكون نعلي جميلا ؟ قال: كيف تجد قلبك؟ قال: أجده عارفاً للحق مطمئنا إليه. قال: ليس ذلك بالكبر ولكن الكبر بطر الحق و غمط الناس ولا ترى إن أحدا عرضه كعرضك ولا دمه كدمك .
    يا أباذر: أكثر من يدخل النار المستكبرون. فقال رجل: وهل ينجو من الكبر أحد يا رسول الله؟ قال: نعم, من جالس المساكين و حمل بضاعته فقد برئ من الكبر .
    يا أباذر: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله عز وجل إليه يوم القيامة. يا أباذر: ازار المؤمن إلى كعبيه. يا أباذر: من رفع ذيله وخصف نعله وعفر وجهه فقد برئ من الكبر. يا أباذر: من كان له قميصان فليلبس أحدهما وليلبس الاخر أخاه. يا أباذر: سيكون ناس من أمتي يولدون في النعيم ويغذون به, همتهم ألوان الطعام والشراب ويمدحون بالقول اولئك شرار أمتي. يا أباذر: طوبى لمن ترك لبس الجمال وهو يقدر عليه تواضعاً لله عز وجل في غير منقصة وأذل نفسه في غير مسكنة وانفق ما جمعه في غير معصية و جانب اهل الذل والمسكنة وخالط اهل الفقه والحكمة, طوبى لمن أصلح سريرته وحسنت علانيته وكف عن الناس شره, طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من لسانه. طوبى لمن وسعته السنة و لم يدعها إلى بدعة .
    يا أباذر: البس الخشن من اللباس والصفيق من الثياب لئلا يجد الفخر فيك مسلكا. يا أباذر: يكون في اخر الزمان قوم يرون ان لهم الفضل على غيرهم اولئك تلعنهم ملائكة السموات والارض.
    يا أباذر: ألا أخبرك بأهل الجنة؟ قلت: بلى يا رسول الله صلى الله عليكم وسلم : كل من لا يؤبه له و لو أقسم على الله لأبره.
    قال أبو ذر رضي الله عنه. ودخلت يوماً على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فقال صلى الله عليه وسلم : يا أباذر: إن للمسجد تحية, قلت: وما تحيته يا رسول الله ؟ قال: بإسم الله الرحمان الرحيم قل الحمد لله و الشكر لله الرحمان الرحم ملك يوم الدين و سلام على عباده الذين اصطفى على المصطفى البشير الأمين النذير بوعزامة محمد و الله الرحمان الرحم خير مما تشركون و سبحان الله و سلام على المرسلين و الحمد لله و الشكر لله الرحمان الرحم .. قلت: يا رسول الله أي الاعمال أحب الى الله عز وجل؟ قال صلى الله عليه وسلم : الايمان بالله, ثم الجهاد في سبيل الله . قلت: يا رسول الله أي المؤمنين أكمل إيماناً؟ قال صلى الله عليه وسلم : أحسنهم خلقا. قلت: وأي المؤمنين أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم : من سلم المسلمون من لسانه ويده. قلت: وأي الهجرة أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم : من هجر السيئات . قلت: وأي الليل أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم : جوف الليل الغابر. قلت: فأي الصلاة أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم : طول القنوت. قلت: فأي الصوم أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم : فرض مجزئ وعند الله أضعاف ذلك. قلت: وفأي الصدقة أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم : جهد من مقل إلى فقير في سر. قلت: وأي الزكاة أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم : أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها. قلت: وأي الجهاد أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم : ما عقر فيه جواده وأريق دمه قلت: وأي آية أنزلها الله عليك أعظم؟ قال صلى الله عليه وسام : آية الكرسي. قال قلت: يا رسول الله فما كانت صحف ابراهيم عليهم السلام؟ قال: كانت أمثالا كلها:" أيها الحاكم المسلط المبتلى إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم, فإني لا أردها وإن كانت من كافر أو فاجر ففجوره على نفسه". وكان فيها أمثال:" وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ثلاث ساعات: ساعة يناجي فيها ربه, وساعة يفكر فيها في صنع الله , وساعة يحاسب فيها نفسه فيما قدم وأخر, وساعة يخلو فيها بحاجته من الحلال من المطعم والمشرب. وعلى العاقل ان يكون ظاعنا إلا في ثلاث: تزود لميعاد, مقبلا على شأنه, حافظا للسانه. ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه". قلت: يا رسول الله فيما كانت صحف موسى عليهم السلام ؟ قال صلى الله عليه وسلم : كانت عبراً كلها:" عجب لمن أيقن بالنار ثم ضحك, عجب لمن أيقن بالموت كيف يفرح, عجب لمن أبصر الدنيا وتقلبها بأهلها حالا بعد حال ثم هو يطمئن إليها, عجب لمن أيقن بالحساب غداً ثم لم يعمل". قلت: يا رسول الله فهل في الدنيا شيء مما كان في صحف إبراهيم وموسى عليهم السلام مما أنزله الله عليك؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إقرأ يا أباذر:" قد أفلح من تزكى, وذكر إسم ربه فصلى, بل تؤثرون الحياة الدنيا , والاخرة خير وأبقى, إن هذا لفي الصحف الاولى صحف ابراهيم وموسى". قلت: يا رسول الله أوصني؟ قال: أوصيك بتقوى الله فإنه رأس أمرك كله. فقلت: يا رسول الله زدني؟ قال صلى الله عليه وسلم : عليك بتلاوة القرآن وذكر الله عز وجل فإنه ذكر لك في السماء ونور في الارض. قلت: يا رسول الله زدني؟ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى الله عليه وسلم : عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتي.


    و سبحان الله و سلام على المرسلين و الحمد لله و الشكر لله الرحمان الرحم .

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 7:03 pm