منتدى حجة الله عليهم السلام و رحمة الله .


    بإسم الله الرحمان الرحم .. أحاديث نبوية تحتاج إلى تنقية

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 656
    تاريخ التسجيل : 04/09/2009
    العمر : 46

    بإسم الله الرحمان الرحم .. أحاديث نبوية تحتاج إلى تنقية

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء يونيو 07, 2016 1:07 pm

    الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة
    قال الحبيب .. من صلى علي ليلة نصف شعبان قضى له كل حاجة طلبها تلك الليلة وإن كان كتب في اللوح المحفوظ شقيا يمحو الله ذلك ويحوله إلى السعادة ويبعث إليه سبعمائة ألف ملك يكتبون له الحسنات وسبعمائة ألف ملك يبنون له القصور في الجنة ويعطى بكل حرف قرأه سبعين حوراء لكل منهن سبعون ألف وصيف وسبعون ألف وصيفة ويعطى أجر سبعمائة ألف شهيد ويشفع في سبعين ألف ..
    وقال أبو هريرة سمعت رسول الله يقول يعطى بكل حرف ألف ألف حوراء من أحيى ساعة من ساعات تلك الليلة يعطى بعدده ما طلعت عليه الشمس والقمر جنات في كل جنة بساتين إلى أن قال والذي بعثني بالحق لا يرغب عن هذه الصلاة إلا فاسق أو فاجر إلى أن قال ويرفع له ألف ألف مدينة في الجنة في كل مدينة ألف ألف قصر في القصر ألف ألف دار في الدار ألف ألف صفة في الصفة ألف ألف وسادة وألف ألف زوجة من الحور لكل حوراء ألف ألف خادم وفي البيت ألف ألف مائدة عرضها كما بين المشرق والمغرب على كل مائدة ألف ألف قصعة في كل قصعة ألف ألف لون ..
    عن أبي هريرة مرفوعا .. من صلى علي ليلة النصف من شعبان لم يخرج حتى يرى مقعده من الجنة ويشفع

    حديث من صلى آخر جمعة من رمضان كان ذلك جابرا لكل صلاة فائتة من عمره إلى سبعين سنة ..
    وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة بلفظ من صلى آخر جمعة من رمضان قضت عنه ما أخل به من صلاة سنة


    +++

    صلاة العيد يوم الفطر

    حديث ابن مسعود مرفوعا والذي بعثني بالحق إن جبريل أخبرني عن إسرافيل عن ربه عز وجل أنه من صلى صلاة الفطر ويقول في ركوعه وسجوده عشر مرات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإذا فرغ من صلاته استغفر مائة مرة ثم يسجد ويقول يا حي يا ذا الجلال والإكرام يا أرحم الراحمين يا إله الأولين والآخرين اغفر لي ذنوبي وتقبل صومي وصلاتي والذي بعثني بالحق أنه لا يرفع رأسه من السجود حتى يغفر الله له ويتقبل منه شهر رمضان ويتجاوز عن ذنوبه وإن كان قد أذنب سبعين ذنبا كل ذنب أعظم من جميع الدنيا قلت يا جبريل يتقبل منه خاصة أو من جميع أهل بلده عامة قال والذي بعثني بالحق إن كرامته على الله أعظم منزلة منهم ويتقبل من جميع أهل المشرق والمغرب صلاتهم ويستجيب لهم دعاءهم والذي بعثني بالحق من صلى هذه الصلاة واستغفر هذا الاستغفار فإن الله يتقبل صلاته وصيامه لأن الله قال في كتابه (استغفروا ربكم إنه كان غفارا) وقال (وإن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى) وقال (واستغفروا الله إن الله غفور رحيم) وقال (واستغفره إنه كان توابا) قال النبي هذه هدية لأمتي الرجال والنساء لم يعطها من كان قبلي
    أ
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:86

    (1/86)

    +++
    صلاة يوم الفطر

    حديث من صلى يوم الفطر في أول ركعة بفاتحة الكتاب و بالشمس وضحاها وفي الثانية بفاتحة الكتاب والضحى فكأنما قرأ كل كتاب نزله الله على أنبيائه وكأنما أشبع جميع اليتامى ودهنهم ونظفهم وكان له من الأجر مثل ما طلعت عليه الشمس ويغفر له ذنوب خمسين سنة ..

    صلاة يوم عرفة

    حديث أبي هريرة مرفوعا .. من صلى علي يوم عرفة كتب الله له ألف ألف حسنة ورفع له بكل حرف درجة في الجنة بين كل درجتين مسيرة خمسمائة عام ويزوجه الله بكل حرف في القرآن حوراء مع كل حوراء سبعون ألف مائدة من الدر والياقوت على كل مائدة سبعون ألف لون من لحم طير خضر برده الثلج وحلاوته حلاوة العسل وريحه ريح المسك لم تمسه نار ولا حديد تجد لآخره طعاما كما تجد لأوله ثم يأتيهم طير جناحاه من ياقوتتين حمراوين ومنقاره من ذهب له سبعون ألف جناح فينادي بصوت لذيذ لم يسمع السامعون بمثله مرحبا بأهل عرفة ويسقط ذلك الطير في صحفة الرجل منهم فيخرج من تحت كل من أجنحته سبعون لونا من الطعام فيأكل منه وينتفض فيطير فإذا وضع في قبره أضاء له بكل حرف من القرآن نور حتى يرى الطائفين حول البيت ويفتح له باب من أبواب الجنة ثم يقول عند ذلك رب أقم الساعة مما يرى من الثواب والكرامة

    حديث علي وابن مسعود مرفوعا من صلى علي يوم عرفة قال عز وجل لملائكته أشهدكم أني قد غفرت له

    +++
    صلاة ليلة النحر

    حديث أبي أمامة مرفوعا .. من صلى علي ليلة النحر جعل الله اسمه في أصحاب الجنة وغفر له ذنوب السر والعلانية وكتب له بكل آية قرأها حجة وعمرة وكأنما أعتق ستين من ولد إسماعيل فإن مات بينه وبين الجمعة الأخرى مات شهيدا
    أ
    صلاة أول ليلة من رجب

    حديث .. من صلى علي أول ليلة من رجب أتدرون ما ثوابه فإن الروح الأمين علمني بذلك قلنا الله ورسوله أعلم قال حفظه الله في نفسه وأهله وماله وولده وأجير من عذاب القبر وجاز على الصراط كالبرق بغير حساب ولا عذاب
    أ


    حديث ابن عباس مرفوعا .. من صلى علي في رجب لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له

    صلاة يوم عاشوراء

    حديث أبي هريرة مرفوعا .. من صلى علي يوم عاشوراء أعطاه الله في الفردوس قبة بيضاء فيها بيت من زمرد خضراء سعة ذلك البيت مثل الدنيا ثلاث مرات وفي ذلك البيت سرير من نور قوائم السرير من العنبر الأشهب على ذلك السرير ألف فراش من الزعفران
    أ
    +++
    أحاديث متعلقة بيوم عاشوراء وأحاديث

    صيام يوم عاشوراء


    حديث إن كنت صائما بعد شهر رمضان فصم يوم عاشوراء فإنه يوم تاب الله فيه على قوم ويتوب في على آخرين



    وحديث أذن في الناس أن من أكل فليصم بقية يومه ومن لم يكن أكل فليصم فإن اليوم يوم عاشوراء
    وحديث .. أفضل الصوم بعد رمضان العشر الأوائل من ذي الحجة و يوم عاشوراء
    وحديث أن اليوم يوم عاشوراء فمن أكل فلا يأكل شيئا بقية يومه ومن لم يكن أكل أو شرب فليصم أخرجه
    +++

    وحديث صوموا يوم عاشوراء يوم كان الأنبياء يصومونه فصوموه
    وحديث عاشوراء يوم عيد من كان قبلكم فصوموه أنتم كذلك ..
    وحديث أبي قتادة أن رسول الله سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال يكفر السنة الماضية أخرجه مسلم وغيره وفي رواية ابن ماجه صيام عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده(4)
    وحديث ابن عباس أن رسول الله صام عاشوراء وأمر بصيامه أخرجه البخاري ومسلم(5)
    وحديث ابن عباس أن النبي لم يكن يتوخى فضل يوم على يوم بعد رمضان إلا عاشوراء أخرجه الطبراني في الأوسط بسند حسن
    وحديث ابن عباس مرفوعا ليس ليوم فضلى على يوم بصيام إلا شهر رمضان ويوم عاشوراء أخرجه الطبراني في الكبير البيهقي(6)
    ---
    ا
    +++


    فضل يوم عاشوراء وصيامه

    فمنها حديث ابن عباس مرفوعا من صام يوم عاشوراء كتب الله له عبادة ستين سنة بصيامها وقيامها ومن صام يوم عاشوراء أعطى ثواب عشرة آلاف ملك ومن صام يوم عاشوراء أعطى ثواب عشرة آلاف شهيد ومن صام يوم عاشوراء كتب الله له أجر سبع سماوات ومن أفطر عنده مؤمن في يوم عاشوراء فكأنما أطعم جميع فقراء أمة محمد وأشبع بطونهم ومن مسح على رأس يتيم رفعت له بكل شعرة على رأسه درجة في الجنة فقال عمر يا رسول الله لقد فضل الله يوم عاشوراء قال نعم خلق الله السماوات يوم عاشوراء والأرض كمثله وخلق القلم يوم عاشوراء واللوح مثله وخلق جبريل يوم عاشوراء وملائكته يوم عاشوراء وخلق آدم يوم عاشوراء وغفر ذنب داود يوم عاشوراء وأعطى ملكه سليمان يوم عاشوراء أ

    روى محمد ابن قهزاد عن حبيب عن إبراهيم عن ميمون عن مهران عن ابن عباس مرفوعا .. من صام يوم عاشوراء كتب الله له عبادة سبعين سنة وأعطى ثواب عشرة آلاف ملك وثواب سبع سماوات ومن أفطر عنده مؤمن يوم عاشوراء فكأنما أفطر عنده جميع أمة محمد ومن أشبع جائعا في يوم عاشوراء فكأنما أطعم جميع فقراء الأمة ومن مسح رأس يتيم يوم عاشوراء رفعت له بكل شعرة درجة في الجنة وذكر حديثا طويلا وفيه أن الله خلق العرش يوم عاشوراء والقلم يوم عاشوراء وخلق الجنة يوم عاشوراء وأسكن آدم الجنة يوم عاشوراء و نجى موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام من يد فرعون وجنوده وغرق فرعون ومن معه يوم عاشوراء

    وقد صام النبي حين دخل المدينة ورأى اليهود يصومونه وأمر أصحابه بصيامه وقال() نحن أحق بموسى منكم و أمر باتخاذه عيدا وأمر بصومه

    +++
    وثبت برواية أخرى أن نوحا على نبينا وعليه الصلاة والسلام استوت سفينته يوم عاشوراء

    و في كتاب الترغيب والترهيب إن يوم ولادة عيسى يوم عاشوراء

    حديث أبي هريرة مرفوعا .. إن الله فرض على بني إسرائيل صوما في السنة وهو يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من المحرم ووسعوا فيه على أهلكم فإنه من وسع على أهله من ماله يوم عاشوراء وهو اليوم الذي رفع الله فيه إدريس إليه وهو اليوم الذي نجى الله فيه إبراهيم من النار وهو اليوم الذي أخرج فيه نوحا من السفينة وهو اليوم الذي أنزل الله فيه التوراة على موسى وهو اليوم الذي أخرج الله فيه يوسف من السجن وهو اليوم الذي رد الله على يعقوب بصره وهو اليوم الذي كشف الله فيه البلاء عن أيوب وهو اليوم الذي أخرج الله فيه يونس من بطن الحوت وهو اليوم الذي فلق الله فيه البحر لبني إسرائيل وهو اليوم الذي غفر الله لسيدنا محمد ما تقدم من ذنبه وما تأخر وفي هذا اليوم عبر موسى البحر وفي هذا اليوم أنزل الله التوبة على قوم يونس فمن صام هذا اليوم كان له كفارة أربعين سنة وهو أول يوم خلق الله من الدنيا وأول مطر نزل من السماء يوم عاشوراء فمن صام عاشوراء فكأنما صام الدهر كله وهو صوم الأنبياء ومن أحيى ليلة عاشوراء فكأنما عبد الله مثل عبادة أهل السماوات السبع ومن صلى علي فيه غفر الله له ذنوب خمسين عاما ماضية وخمسين عاما مستقبلة وبنى له في الملأ

    الأعلى ألف منبر من نور ومن سقى شربة من ماء فكأنما لم يعص الله طرفة عين ومن أشبع أهل بيت مساكين يوم عاشوراء مر على الصراط كالبرق الخاطف ومن تصدق بصدقة فكأنما لم يرد سائلا قط ومن اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض إلا مرض الموت ومن اكتحل يوم عاشوراء لم ترمد عيناه تلك السنة كلها ومن مر بيده على رأس يتيم فكأنما مر يده على يتامى ولد آدم كلهم ومن عاد مريضا يوم عاشوراء فكأنما عاد مرضى ولد آدم كلهم(1)
    أخرجه ابن الجوزي وقال رجالة ثقات والظاهر أن بعض المتأخرين وضعه وركبه على هذا الإسناد وقال ابن عراق قلب قال الذهبي أدخل علي أبي طالب محمد بن أحمد العشاوي أحد رواته فحدث به بسلامة باطن وفي سنده أبو بكر النجار وقد عمى بآخره وجوز الخطيب أن يكون أدخل عليه شيء فيحتمل أن يكون مما أدخل عليه انتهى
    ومن الأحاديث الواردة في يوم عاشوراء أحاديث فضل الاكتحال فيه وهي لا تخلو من ضعف شديد بل هي موضوعة وأحاديث التوسعة على العيال وقد حكم عليها ابن الجوزي وابن تيمية في منهاج السنة وغيرهما ممن حذى حذوهما بالوضع وقد تعقب كثير من المحققين قولهم وأثبتوا أنها حسنة قابلة للاحتجاج والعمل بها ومع ذلك فهو مجرب أيضا
    فأخرج الحاكم في مستدركه ومن طريقه ابن الجوزي بسنده إلى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعا من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبدا قال الحاكم أنا أبرأ إلى الله من عهدة جويبر انتهى(2) وفي ميزان الاعتدال(3) جويبر بن سعيد أبو القاسم الأزدي المفسر البلخي صاحب الضحاك قال ابن معين ليس بشيء وقال الجوزقاني لا يشتغل
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:97

    (1/97)

    +++
    به وقال النسائي والدار قطني وغيرهما متروك الحديث قلت له عن أنس شيء روى عنه حماد بن زيد وابن المبارك ويزيد بن هارون وطائفة أبو مالك عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعا قال تجب الصلاة على الغلام إذا عقل والصوم إذا أطاقه ويروى عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس حديث من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبد قال أبو قدامة السرخسي قال يحيى القطان تساهلوا في أخذ التفسير عن القوم لا توثقوهم في الحديث ثم ذكر ليث بن أبي سليم وجويبر والضحاك ومحمد بن السائب وقال هؤلاء لا يحمد حديثهم ويكتب التفسير عنهم انتهى
    وأخرج البيهقي حديث الكحل من طريق الحاكم وقال سنده ضعيف بمرة وكذلك رواه بشر بن حمدان بن بشر النيسابوري عن عمه الحسين بن بشر ولم أر ذلك في رواية غيره عن جويبر وجويبر ضعيف والضحاك لم يلق ابن عباس انتهى
    وأخرجه ابن النجار في تاريخه من حديث أبي هريرة بلفظ من اكتحل يوم عاشوراء بأثمد فيه مسك عوفي من الرمد(1) وفي سنده إسماعيل بن معمر قال الذهبي في الميزان (2) ليس ثقة انتهى وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة وجاء(3) في حديث سلمان رأيت بخط العلامة أبي الفتح المراغي منسوبا إلى تخريج الحافظ السلفي وفي سنده محمد بن عبد الرحمن ضعيف وفي الجزء المسمى بالغنى عن الحافظ والكتاب بقولهم لم يصح شيء في هذا الباب للحافظ أبي حفص بن بدر الموصلي ما نصه الاكتحال يوم عاشوراء لم يرد فيه شيء عن النبي وهو بدعة ابتدعها قتلة الحسين انتهى وفي بعض كتب الحنفية ما نصه يكره الكحل يوم عاشوراء لأن يزيدا وابن زياد اكتحل بدم الحسين وقيل بالأثمد لتقر عينه بقتله الحسين انتهى كلام ابن عراق
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:98

    (1/98)

    +++
    وفي الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة(1) لابن حجر المكي أعلم أن ما أصيب به الحسين رضي الله عنه في يوم عاشوراء إنما هو الشهادة الدالة على مزيد خطوبه ورفعته ودرجته عند الله وإلحاقه بدرجات أهل بيته فمن ذكر ذلك اليوم مصابه لم ينبغ أن يشتغل إلا بالاسترجاع امتثالا للأمر وإحرازا لما رتبه تعالى عليه بقوله (أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) ولا يشتغل ذلك اليوم إلا بذلك ونحوه من عظائم الطاعات كالصوم وإياه ثم إياه أن يشتغل ببدع الرافضة ونحوهم من الندب والنياحة والحزن إذ ليس ذلك من أخلاق المؤمنين وإلا لكان يوم وفاته أولى بذلك وأحرى أو ببدع الناصبة المتعصبين على أهل البيت أو الجهال المقابلين الفاسد بالفاسد والبدعة بالبدعة والشر بالشر من إظهار غاية الفرح والسرور واتخاذه عيدا وإظهار الزينة فيه كالخضاب والاكتحال وليس جديد الثياب وتوسيع النفقات وطبخ الأطعمة والحبوب الخارجة من العادات واعتقادهم أن ذلك من السنة والمعتاد والسنة ترك ذلك كله فإنه لم يرد في ذلك شيء يعتمد عليه ولا أثر صحيح يرجع إليه وقد سئل بعض أئمة الحديث والفقه عن الكحل والغسل والحناء وطبخ الحبوب ولبس الجديد وإظهار السرور يوم عاشوراء فقال لم يرد فيه حديث صحيح ولا استحبه أحد من أئمة المسلمين لا من الأربعة ولا من غيرهم ولم يرد في الكتب المعتمدة في ذلك صحيح ولا ضعيف وما قيل من أن من اكتحل يومه لم يرمد ذلك العام ومن اغتسل لم يمرض كذلك ومن وسع على عياله فيه وسع الله عليه سائر السنة وأمثال ذلك من فضل الصلاة فيه وإنه كان فيه توبة آدم واستواء السفينة على الجودى وإنجاء إبراهيم من النار وإفداء الذبيح من الكبش ورد يوسف على يعقوب فكل ذلك موضوع إلا حديث التوسعة على العيال لكن في سنده من تكلم فيه فصار هؤلاء لجهلهم يتخذونه موسما وأولئك لرفضهم يتخذونه مأتما وكلاهما مخطئ مخالف للسنة كذا ذكر جميعه بعض الحفاظ وقد صرح الحاكم بأن الاكتحال يومه بدعه مع
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:99

    (1/99)

    +++
    روايته خبر من اكتحل بالأثمد يوم عاشوراء لم ترمد عينه أبدا لكنه قال إنه منكر ومن ثم أورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق الحاكم ونقل المجد اللغوي عن الحاكم إن سائر الأحاديث في فضله غير الصوم وفضل الصلاة فيه والإنفاق والخصاب والأدهان والاكتحال وطبخ الحبوب كله موضوع ومفترى وبذلك صرح ابن القيم أيضا فقال حديث الاكتحال والأدهان والتطيب يوم عاشوراء من وضع الكذابين والكلام فيمن خص يوم عاشوراء بالكحل انتهى كلام ابن حجر
    هذا كله كان كلاما على أحاديث الكحل ونحوه
    وأما حديث التوسعة على العيال فأخرجه الطبراني عن ابن مسعود مرفوعا من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته وفي سنده(1) الهيضم بن شداخ مجهول وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان وقال تفرد به هيضم عن الأعمش وأخرجه ابن عدي عن أبي هريرة مرفوعا ((من وسع على عياله وأهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته)) وفي سنده سليمان بن أبي عبد الله الراوي عن أبي هريرة مجهول كذا ذكره ابن الجوزي في الموضوعات(2) وقال المنذري في كتاب الترغيب والترهيب(3) رواه البيهقي من طرق عن جماعة من الصحابة وقال البيهقي هذه(4) الأسانيد وإن كانت ضعيفة فهي إذا ضم بعضها إلى بعض أخذت قوة انتهى
    وقال زين الدين العراقي في أماليه ورد في هذا الحديث من طرق صحح بعضها الحافظ ابن ناصر وسليمان الذي قال فيه ابن الجوزي مجهول ذكره ابن حبان في الثقات فالحديث حسن على رأيه وقد روى من حديث أبي سعيد عند البيهقي في شعب الإيمان وابن عمر عند الدار قطني في الأفراد وجابر ورواه البيهقي من رواية ابن المنكدر عنه وقال إسناده ضعيف
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:100

    (1/100)

    +++
    ورواه ابن عبد البر في الاستذكار من رواية أبي الزبير عنه وهي على شرط مسلم قال البيهقي هذه الأسانيد وإن كانت ضعيفة فهي إذا ضم بعضها إلى بعض أحدثت قوة هذا مع كونه لم تقع له رواية أبي الزبير عن جابر التي هي أصح طرق الحديث وقد ورد موقوفا على عمر أخرجه ابن عبد البر بسند رجالة ثقات لكنه من رواية ابن المسيب عنه وقد اختلف في سماعه منه ورواه في الشعب من قول إبراهيم بن محمد بن المنتشر وأما قول الشيخ تقي الدين بن تيمية إن حديث التوسعة ما رواه أحد من الأئمة وإن أعلى ما بلغه من قول ابن المنتشر فهو عجب منه كما ترى وقد جمعت طرقه في جزء انتهى كلام العراقي
    وفي جواهر العقدين في فضل الشرفين لنور الدين السمهودي لا يلزم من قول أحمد في حديث التوسعة أنه لا يصح أن يكون باطلا فقد يكون غير صحيح وهو صالح للاحتجاج به إذ الحسن رتبته بين الصحيح والضعيف انتهى
    وفي تنزيه الشريعة قول الإمام أحمد لا يصح لا يلزم منه أن يكون باطلا كما فهمه ابن القيم فقد يكون الحديث غير صحيح وهو صالح للاحتجاج به بأن يكون حسنا انتهى
    قلت بهذا كله بطل قول الشوكاني(1) في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة بعد نقل شيء من كلام العراقي ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وابن تيمية في فتوى له فحكم بوضع الحديث من تلك الطرق والحق ما قالاه انتهى كلامه
    وجه البطلان أنه كيف يكون ما قال ابن الجوزي وابن تيمية حقا
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:101

    (1/101)

    +++
    مع كونهما من المشددين المتعنتين في الحكم بالوضع على ما بسطته في رسالتي الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة وفي تعليقات تحفة الطلبة في مسح الرقبة المسماة ((بتحفة الكملة)) وقد تعقبهما جمع من العلماء المحققين وأثبتوا كون الحديث حسنا إما لذاته ببعض أسانيده وإما لغيره بجمع أسانيده بالبراهين لا بمجرد الظن والتخمين فانظر إلى ما قال ولا تنظر إلى من قال
    وكذا بطل الحكم في قول ابن تيمية في(1) منهاج السنة ما يذكرون من فضائل عاشوراء وما ورد من التوسعة على العيال وفضائل المصافحة والحناء والخضاب والاغتسال ونحو ذلك ويذكرون فيها صلاة كل ذلك كذب على رسول الله لم يصح في عاشوراء إلا في فضل صيامه انتهى
    وذلك لأن كون أحاديث الحناء والاغتسال ونحو ذلك كذبا وإن كان صحيحا لكن كذب حديث التوسعة على العيال ليس بصحيح بل هو حسن محتج به فهو في الحكم الكلي كاذب كذبه من جاء بعده فاحفظ هذا كله ينفعك في الدنيا والآخرة
    الخاتمة
    اعلم أنه قد ذكر أصحاب الوظائف كثيرا من أصناف الصلاة بكيفيات معنية نقلا عن المشايخ الصوفية وذكروا لها ثمرات وآثارا مخصوصة وذكر بعضهم في بعضها أحاديث مرفوعة أو موقوفة
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:102


    عدل سابقا من قبل Admin في الثلاثاء يونيو 07, 2016 4:59 pm عدل 1 مرات

    Admin
    Admin

    المساهمات : 656
    تاريخ التسجيل : 04/09/2009
    العمر : 46

    رد: بإسم الله الرحمان الرحم .. أحاديث نبوية تحتاج إلى تنقية

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء يونيو 07, 2016 1:08 pm

    كر صلوات وأدعية مخصوصة

    ولنذكر نبذا منها أخذا من وسيلة الطالبين إلى محبة رب العالمين من تأليفات بعض مريدي شيخ الإسلام مولانا حسام الدين المانكبوري خليفة شيخ المشايخ نور الدين أحمد بن عمر بن أسعد اللاهوري وقد رتب تلك الرسالة على مقدمة وثلاثة أبواب وخاتمة الباب الأول في وظائف الليل والنهار والأسبوع الثاني في وظائف المواسم والأيام والشهور والسنين والباب الثالث في صلوات وأدعية مخصوصة لقضاء الحوائج ودفع العلل والبلايات وكل ذلك نقلا عن شيخه وغيره من المشايخ والصوفية
    فمنها صلاة شكر الله وهي أن يصلي وقت الإشراق ركعتين يقرأ في الأولى الفاتحة وآية الكرسي إلى خالدون وفي الثانية آمن الرسول إلى آخر البقرة وآية (الله نور السماوات والأرض إلى بكل شيء عليم) وبعد السلام يصلي على النبي ويقول اللهم ما أصبح لي أو بأحد من خلقك من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر اللهم لا تشمت لي عدوي ولا تسؤني في صديقي ولا تجعل مصيبتي في ديني ودنياي ولا في الآخرة ولا تجعل الدنيا أكبر همي ولا مبلغ علمي ولا تسلط علي من لا يرحمني اللهم إنا أصبحنا في نعمة منك وعافية وستر فأتمم علينا نعمتك وعافيتك وسترك في الدنيا والآخرة
    ومنها صلاة الاستعاذة وهي ركعتان يصليهما بعد صلاة شكر الله يقرأ فيهما بعد الفاتحة المعوذتين ويصلي على النبي بعد السلام ثم يقول اللهم إني أعوذ بك من أن يتخبطني الشيطان عند الموت وأعوذ بك من أن أموت في سبيلك مدبرا وأعوذ بك من أن أموت لدنيا وأعوذ بك من
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:103

    (1/103)

    +++
    شر ما يجري به الليل والنهار وأعوذ بك مما استعاذءك منه عبدك ونبيك محمد عليه الصلاة والسلام
    ومنها صلاة الاستخارة وهي ركعتان يصليهما بعد صلاة الاستعاذة يقرأ في الأولى بعد الفاتحة سورة الكافرون وفي الثانية سورة الإخلاص وبعدها يسلم يصلي على رسول الله ثم يقول اللهم خير لي واختر لي(1) ولا تكلني إلى اختياري اللهم اجعل الخيرة في كل قول وعمل أريده في هذا اليوم والليلة اللهم وفقني لما تحب وترضى من القول والعمل في عافية ويسر
    ومنها صلاة الاستحباب وهي ركعتان يصليهما بعد صلاة الاستخارة يقرأ في الأولى بعد الفاتحة سورة الكوثر وفي الثانية سورة الإخلاص وبعدها يسلم يصلي على النبي ثم يقول اللهم اجعل حبك أحب الأشياء إلى وخشيتك أخوف الأشياء عندي اللهم إذا أقررت عيون أهل الدنيا بدنياهم فاقرر عيني بك وبعبادتك واقطع عني لذائذ الدنيا بأنسك والشوق إلى لقائك واجعل طاعتك في كل شيء مني يا ذا الجلال والأكرم اللهم ارزقني حبك وحب من أحبك وحب من يحبك وحب من يقربني إلى حبك واجعل حبك أحب إلينا من الماء البارد للعطشان واسقني شربة من كأس محمد عليه السلام لا نظمأ بعدها أبدا
    ومنها صلاة شكر النهار وهي ركعتان يصليهما بعد صلاة الاستحباب في كل ركعة يقرأ سورة الإخلاص خمس مرات وبعدما يسلم يصلي على النبي ثم يقرأ ثلاث مرات الحمد لله على حسن الصباح والحمد لله على حسن المبيت والحمد لله على حسن المساء والحمد لله على كل حال ثم يقول اللهم لك الحمد حمدا دائما خالدا مع خلودك ولك الحمد حمدا
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:104

    (1/104)

    +++
    دائما لا منتهى له دون علمك ولك الحمد حمدا لا أمد له دون مشيئتك ولك الحمد حمدا لا جزاء لقائه إلا رضاك ولك الحمد حمدا عند كل طرفة عين وتنفس كل نفس الحمد لله كفاء حقه والصلاة على نبيه محمد خير خلقه ثم يقول اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى غيرك طرفة عين ولا أقل من ذلك وأصلح لي شأني كله بلا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك تب علي واغفر لي وارحمني إنك أنت أرحم الراحمين اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وبك المستعان وأنت المستعان وعليك التكلان ولا حول ولا قوة إلا بك ثم يقول ثلاث مرات الحمد لله بجميع محامده كلها على جميع نعمائه كلها الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافي مزيده
    ومنها صلاة العصمة وهي ركعتان يصليهما بعد ركعات صلاة الإشراق وهي عشر ركعات مجموع الصلوات الخمس التي مر ذكرها يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة يس وفي الثانية سورة الملك أو يقرأ فيهم ثلاث مرات سورة الإخلاص
    ومنها صلاة آداء حقوق الوالدين وهي ركعتان يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة سورة الإخلاص أربع مرات أو آية الكرسي مرة وسورة الإخلاص ثلاث مرات وبعدما يسلم يصلي على النبي ثم يقول يا لطيف ألطف بي وبوالدي في جميع الأحوال كما تحب وترضى ربي اغفر لهما وارحمهما كما ربياني صغيرا وبطريقة أخرى منقولة عن المخدوم قطب العالم الشيخ ركن الدين وهي أن يصلي يوم الخميس وقت الضحى ركعتين في كل ركعة يقرأ بعد الفاتحة آية الكرسي ثلاث مرات وسورة الإخلاص خمس عشرة مرة فمن صلى هذه الصلاة صار مؤديا لجميع حقوق والديه
    ومنها صلاة صحة النفس وهي ركعتان تصليان عقيب صلاة الإشراق يقرأ في الأولى بعد الفاتحة آية الكرسي والشمس مرة مرة ومرة وسورة الإخلاص ثلاث مرات وفي الثانية آية الكرسي والضحى مرة مرة وسورة الإخلاص ثلاث مرات ثم يقول بعدما يسلم اللهم إني أسألك الصحة والعصمة والأمانة وحسن الخلق والرضى بالقدر
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:105

    (1/105)

    +++
    ومنها صلاة حفظ الإيمان وهي ركعتان تصليان بعد ركعتي الظهر المسنونتين يقرأ في الأولى بعد الفاتحة آية (إن ربكم الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام إلى قوله تعالى إن رحمة الله قريب من المحسنين) وفي الثانية (إن الذي آمنوا وعملوا الصالحات) إلى آخر سورة الكهف ويقول بعدما يسلم سبحان من لم يزل كما هو الآن سبحان من لا يزال يكون كما كان وكما هو الآن سبحان من لا يتغير بذاته ولا في صفاته ولا في أسمائه بحدوث الأكوان سبحان الدائم القائم سبحان القائم الدائم سبحان الحي الذي لا يموت سبحان الذي يميت الخلائق وهو حي لا يموت سبحان الأول المبدئ سبحان الباقي المغني سبحان من تسمى قبل أن يسمى سبحان العلي الأعلى سبحانه وتعالى سبحانه سبحانه سبحانه فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون ويقول في السجدة في الركعتين ثلاث مرات يا حي يا قيوم ثبتني على الإيمان
    ومنها صلاة الفتح وهي أربع ركعات يصليها بعد صلاة حفظ الإيمان يقرأ في الأولى إذا جاء نصر الله ثلاث عشرة وفي الثانية إحدى عشرة وفي الثالثة تسع مرات وفي الرابعة سبع مرات وبعد ما يسلم يصلي على النبي ويقول ثلاث مرات يا مفتح فتح ويا مسبب سبب يا مفرح فرح يا ميسر يسر رب إني مغلوب فانتصر ثم يقول إلهي ضاقت المذاهب إلا إليك وخابت الآمال إلا لديك وانقطع الرجاء إلا منك وبطل التوكل إلا عليك لا ملجأ ولا منجى ولا مفر منك إلا إليك رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ثم يضع يده على الصدر ويقول سبعين مرة يا فتاح أبواب الآلاء والنعماء
    ومنها صلاة النور وهي ركعتان يصليهما بين العشاءين في الأولى يقرأ بعد الفاتحة سورة البروج وفي الثانية والطارق ويقول بعدما يسلم يا حي يا قيوم يا نور السموات والأرض أسألك أن تصلي على محمد وأن تنور قلبي بنور هدايتك
    ومنها صلاة إحياء القلب وهي ركعتان تصليان بعد صلاة النور في الأولى بعد الفاتحة يقرأ (وإلهكم إله واحد) الآية وفي الثانية أو سورة
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:106

    (1/106)

    +++
    آل عمران ويقول بعد الفراغ يا حي يا قيوم أسألك أن تحيي قلبي بنور معرفتك
    ومنها صلاة هدية الرسول وهي ركعتان تصليان بعد صلاة إحياء القلب فيما بين العشاءين وإن شئت صليتهما وقت الإشراق يقرأ في الأولى بعد الفاتحة سورة الضحى وفي الثانية سورة ألم نشرح وإحدى عشرة مرة سورة الإخلاص وبعدما يسلم يصلي على النبي إحدى عشرة مرة ويقول اللهم اجز عنا بينك محمدا ما هو أهله ومستحقه وبلغ روحه منا التحية والسلام
    ومنها صلاة شكر الليل وهي ركعتان تصليان فيما بين العشاءين يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة سورة قل يا أيها الكافرون خمس مرات ويقول بعدما يسلم ثلاث مرات الحمد لله على حسن المساء والحمد لله على حسن المبيت والحمد لله على حسن الصباح ويقول مرة اللهم لك الحمد حمدا دائما خالدا إلى آخر ما مر ذكره في صلاة شكر النهار
    ومنها صلاة الكوثر لزيادة نور البصر وهي ركعتان يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة سورة الكوثر ثلاث مرات ويقول بعد الفراغ اللهم متعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارث في
    ومنها صلاة الفردوس لرؤية الله تعالى يقرأ في الأولى بعد الفاتحة ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم وفي الثانية ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار خمس مرات ويقول بعد السلام اللهم إني أسألك الجنة والرؤية وأعوذ بك من النار
    ومنها صلاة حفظ الإيمان وهي ركعتان تصليان ليلا يقرأ بعد الفاتحة في كل ركعة (ربنا لا تزغ قلوبنا) الآية وآية (فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما والحقني بالصالحين) ويقول بعد السلام اللهم إني أسألك إيمانا دائما وأسألك قلبا خاشعا وأسألك علما نافعا وأسألك يقينا صادقا وأسألك دينا قيما وأسألك رزقا طيبا وأسألك عملا متقبلا وأسألك العافية من كل بلية وأسألك حسن العافية ودوام
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:107

    (1/107)

    +++
    العافية وأسألك تمام العافية وأسألك الشكر على العافية وأسألك الغنى عن الناس برحمتك يا أرحم الراحمين
    ومنها صلاة قهر النفس وهي أربع ركعات يصليها بعد سنة العشاء الآخرة يقرأ في الأولى بعد الفاتحة آية الكرسي ثلاث مرات وفي الثانية سورة الإخلاص والمعوذتين مرة وفي الثالثة آية الكرسي ثلاث مرات وفي الرابعة سورة الإخلاص والمعوذتين مرة وقال بعضهم يقرأ في الأولى آية الكرسي ثلاث مرات وفي الثانية سورة الإخلاص ثلاث مرات ويقول بعد السلام أربع مرات حال كونه ساجدا سبحان القديم الذي لم يزل سبحان العليم الذي لا يجهل سبحان الجواد الذي لا يبخل سبحان الحليم الذي لا يعجل ويقول إحدى وعشرين مرة يا رحيم
    ومنها صلاة سعادة الدارين وهي ركعتان تصليان فيما بين سنة العشاء والوتر يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة سورة الإخلاص عشر مرات ويقول بعد السلام يا فتاح مائة مرة
    ومنها صلاة التوبة وهي ركعتان تصليان بعد الوتر وركعتي التطوع جالسا بعده يقرأ في كل منهما بعد الفاتحة سورة الإخلاص خمس مرات ويقول بعد الفراغ اللهم إنك تعلم ما في سري وعلانيتي فأقبل معذرتي وتعلم حاجتي فاعطني سؤلي وتعلم ما في نفسي فاغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت اللهم إني أسألك إيمانا يباشر قلبي ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبت لي وأسألك رضاء بما قسمت لي
    ومنها صلاة الأنبياء وهي أربع ركعات تصلى بعد صلاة التوبة يقرأ بعد الفاتحة في الأولى سورة الإخلاص عشر مرات وفي الثانية عشرين مرة وفي الثالثة ثلاثين مرة وفي الرابعة أربعين مرة ويسجد بعدما يسلم ويقول في السجدة اللهم ارزقني سعادة الدنيا والآخرة
    ومنها صلاة القربة وهي ركعتان يصليهما بالليل يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة سورة الإخلاص سبعين مرة ويقول بعد الفراغ استغفر الله وأسأله التوبة سبعين مرة ويصلي على النبي سبعين مرة
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:108

    (1/108)

    +++
    ومنها صلاة مزيد العمر وهي ركعتان في كل ركعة يقرأ بعد الفاتحة سورة الإخلاص خمس مرات أو آية الكرسي مرة وسورة الإخلاص ثلاث مرات
    ومنها صلاة لقاء الله وهي ركعتان يصليهما قبل الوتر في الركعة الأولى يقرأ بعد الفاتحة سورة الفتح ثلاث مرات والثانية سورة الإخلاص
    ومنها صلاة الحاجة وهي ركعتان يصليهما بعد صلاة التهجد في الأولى يقرأ الفاتحة سبع مرات وسورة قل يا أيها الكافرون مرة وفي الثانية الفاتحة سبع مرات وسورة الإخلاص ويقول بعد السلام سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم عشر مرات ويقول يا غياث المستغيثين أغثنا عشر مرات وكذلك (ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير)
    ومنها صلاة الخضر وهي ركعتان تصليان بعد التهجد في الأولى بعد الفاتحة سورة الإخلاص ثلاث مرات وسورة الفلق ثلاث مرات وفي الثانية سورة الإخلاص ثلاث مرات وسورة الناس ثلاث مرات ويسجد بعد السلام ويقول فيها سبع مرات يا الله يا أحد يا صمد ثم يسأل حاجته
    ومنها صلاة المحبة وهي أربع ركعات تصلى بعد صلاة الخضر يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة يا الله مائة مرة وفي الثانية بعد الفاتحة يا رحمن مائة مرة وفي الثالثة يا رحيم مائة مرة وفي الرابعة يا ودود مائة مرة
    ومنها صلاة سعادة الأولاد وهي ركعتان تصليان بعد ما قبلهما في الركعة الأولى يقرأ بعد الفاتحة (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما) وفي الثانية (رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء) ويقول بعد السلام اللهم أسعد أولادنا بفضلك وأنبتهم نباتا حسنا وأصلحهم كما أصلحت به عبادك الصالحين يا أرحم الراحمين
    ومنها صلاة حفظ الإيمان وهي أربع ركعات تصلى يوم الجمعة في كل ركعة بعد الفاتحة يقرأ سورة الإخلاص إحدى عشرة مرة وبعد الفراغ يقول لا حول ولا قوة إلا بالله مائة مرة
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:109

    (1/109)

    +++
    ومنها صلاة الكوثر لقضاء الفوائت وهي أن يصلي في يوم الجمعة من فاتت منه صلوات ولا يعلم عدد الفوائت فيصلي أربع ركعات قائلا نويت أن أصلي لله أربع ركعات تكفيرا لقضاء ما فات مني في جميع عمري ويقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة آية الكرسي مرة وسورة الكوثر خمس عشرة مرة ويصلي على النبي مائة مرة ويستغفر ويقول اللهم يا سابق الفوت ويا سامع الصوت ويا محيي العظام بعد الموت صلي على محمد وعلى آل محمد واجعل لي فرجا ومخرجا مما أنا فيه إنك تعلم ولا أعلم وأنت تقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب يا معطي العطايا ويا غافر الخطايا يا سبوح يا قدوس ربنا ورب الملائكة والروح رب أغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت العلي الأعظم يا ساتر العيوب يا ذا الجلال والإكرام يا أرحم الراحمين
    ومنها صلاة ليلة عاشوراء مائة ركعة في كل ركعة يقرأ بعد الفاتحة سورة الإخلاص ثلاث مرات
    ومنها صلاة وقت السحر من ليلة عاشوراء وهي أربع ركعات في كل ركعة بعد الفاتحة يقرأ آية الكرسي ثلاث مرات وسورة الإخلاص إحدى عشر مرة وبعد الفراغ يقرأ سورة الإخلاص مائة مرة
    ومنها صلاة يوم عاشوراء عند الإشراق يصلي ركعتين في الأولى بعد الفاتحة آية الكرسي وفي الثانية (لو أنزلنا هذا القرآن) إلى آخر سورة الحشر ويقول بعد السلام يا أول الأولين ويا آخر الآخرين لا إله إلا أنت خلقت أول ما خلقت في هذا اليوم وتخلق آخر ما تخلق في هذا اليوم أعطني فيه خير ما أوليت فيه أنبيائك وأصفيائك من ثواب البلايا وأسهم لنا ما أعطيتهم فيه من الكرامة بحق محمد عليه الصلاة والسلام
    ومنها صلاة يوم عاشوراء ست ركعات في الأولى بعد الفاتحة سورة الشمس وفي الثانية إنا أنزلناه وفي الثالثة إذا زلزلت وفي الرابعة سورة الإخلاص وفي الخامسة سورة الفلق وفي السادسة سورة الناس ويسجد بعد السلام ويقرأ فيها قل يا أيها الكافرون سبع مرات ويسأل الله حاجته
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:110

    (1/110)

    +++
    ومنها صلاة الخصماء وهي أربع ركعات يصليها في يوم عاشوراء وآخر جمعة من رمضان ويوم التروية ويوم عيد الأضحى ويوم عرفة وخامس عشر شعبان ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة سورة الإخلاص إحدى عشر مرة وفي الثانية سورة قل يا أيها الكافرون ثلاث مرات وسورة الإخلاص إحدى عشرة مرة وفي الثالثة سورة التكاثر مرة وسورة الإخلاص إحدى عشر مرة وفي الرابعة آية الكرسي ثلاث مرات وسورة الإخلاص خمسا وعشرين مرة
    ومنها صلاة خامس عشر المحرم وهي ركعتان في كل ركعة بعد الفاتحة سورة الإخلاص ثلاث مرات وقل يا أيها الكافرون مرة
    ومنها صلاة الأربعاء الآخر من شهر صفر وهي ركعتان تصليان وقت الضحى في أولاهما يقرأ بعد الفاتحة (قل اللهم مالك الملك) الآيتين مرة وفي الثانية (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) الآيتين ويصلي على النبي بعدما يسلم ثم يقول اللهم اصرف عني شر هذا اليوم واعصمي شؤمه واجعله علي رحمة وبركة وجنبني عما أخاف فيه من نجوساته وكرباته بفضلك يا دافع الشرور ويا مالك النشور يا أرحم الراحمين
    ومنها صلاة أول ليلة من رجب بعد المغرب يصلى عشرين ركعة في كل ركعة سورة الإخلاص مرة بعد الفاتحة
    ومنها صلاة أول ليلة من رجب يصلي بعد العشاء ركعتين يقرأ في الأولى بعد الفاتحة ألم نشرح مرة وسورة الإخلاص ثلاث مرات وفي الثانية بعد ألم نشرح مرة سورة الإخلاص وسورة الفلق وسورة الناس مرة مرة
    ومنها صلاة منسوبة إلى أويس القرني(1) وهي في رابع رجب وخامسه وثالثه وقت الضحى بعد أن يغتسل أربع ركعات يقرأ فيها ما شاء ويقول بعد السلام لا إله إلا الله الملك الحق المبين ليس كمثله شيء وهو السميع البصير سبعين مرة ثم يصلي أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:111

    (1/111)

    +++
    سورة النصر مرة وبعد السلام يقول إنك أقوى معين وأهدى دليل بحق إياك نعبد وإياك نستعين سبعين مرة ثم يصلي أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة سورة الإخلاص ثلاث مرات ويقرأ بعد الفراغ سورة ألم نشرح سبعين مرة وكذلك تصلى هذه الصلوات في الثالث عشر من رجب والرابع عشر والخامس عشر والسابع والعشرين
    ومنها صلاة الرغائب وقد مر ذكرها مع ما لها وما عليها(1)
    ومنها صلاة ليلة الخامس عشر من رجب عشر ركعات في كل ركعة يقرأ بعد الفاتحة سورة الإخلاص ثلاث مرات ويقول بعد الفراغ سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم مائة مرة
    ومنها صلاة يوم الاستفتاح وهو الخامس عشر من رجب وهي خمسون ركعة في كل ركعة يقرأ بعد الفاتحة سورة الإخلاص والمعوذتين مرة مرة هذا وقت الإشراق وبعد الزوال من ذلك اليوم يصلي ثمان ركعات يقرأ فيها ما شاء ثم يصلي ثمان ركعات بعد الظهر في كل ركعة بعد الفاتحة سورة الإخلاص وسورة الكافرون ثم بعد الفراغ يقرأ الفاتحة مائة مرة وكذلك سورة الإخلاص وآية الكرسي عشر مرات وآمن الرسول إلى آخر سورة البقرة عشر مرات وسورة الأنعام والكهف ومريم وطه والم السجدة ويس والصافات وحم السجدة وسورة الدخان وسورة الفتح والواقعة والملك وإذا السماء انشقت إلى آخر القرآن ثم يقول يا قاضي حوائج الطالبين مرة ويدعو بدعاء الاستفتاح وهذا كله منقول عن جعفر الصادق
    ومنها صلاة ليلة السابع والعشرين من رجب وهي اثنتا عشر ركعة بسلام واحد وبست تسليمات يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة سورة القدر مرة وسورة الإخلاص ثلاث مرات ويقول بعد الفراغ سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم مائة مرة ويصلي على النبي مائة مرة(2)
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:112

    (1/112)

    +++
    ومنها صلاة آخر جمعة من رجب لطول العمر وهي اثنتا عشر ركعة بثلاث تسليمات يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة آية الكرسي مرة وقل يا أيها الكافرون مرة وقل هو الله أحد ثلاث مرات وبعد كل سلام يقرأ عشر مرات هذا الدعاء يا أجل من كل جليل ويا أعظم من كل عظيم ويا أعز من كل عزيز ويا أكرم من كل كريم ويا أرحم من كل رحيم ويا أوحد من كل واحد ويا خير من كل أحد أنت ربي لا رب لي غيرك يا غياث المستغيثين ورجاءهم أغثني بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين ومد عمري مدا في خير وعافية وهب لي عمرا طويلا في رضاك يا كريم يا وهاب يا رحيم يا تواب ويقول ثلاث مرات استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم واستعصمه واستنصره وأتوب إليه إنه هو التواب الرحيم
    ومنها صلاة آخر ليلة من رجب وهي اثنتا عشرة ركعة بست تسليمات يقرأ فيها ما شاء ويقول بعد الفراغ سبحان الله الله أكبر مائة مرة ويستغفر مائة مرة ويصلي على النبي مائة مرة
    ومنها صلاة أول ليلة من ليالي شعبان وهي أن يصلي اثنتي عشر ركعة في كل ركعة بعد الفاتحة سورة الإخلاص خمس عشر مرة ثم يصلي وقت السحر ركعتين في كل ركعة بعد الفاتحة سورة الإخلاص مائة مرة ويقول في الركوع والسجود سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبحان من هو قائم على كل نفس بما كسبت
    ومنها صلاة ليلة النصف من شعبان وهي مائة ركعة بخمسين تسليمة في كل ركعة بعد الفاتحة سورة الإخلاص عشر مرات ويقرأ بعد كل شفع تسبيح التراويح وبعد الفراغ يسجد ويقول في السجدة أعوذ بوجهك الذي أضاءت به السماوات السبع والأرضون السبع وتكشفت به الظلمات وصلح عليه أمر الأولين والآخرين من فجاءة نقمتك ومن تحول عافيتك ومن شر كتاب قد سبق أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك جل ثناؤك وما أبلغ مدحك ولا أحصي ثناء عليك
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:113

    (1/113)

    +++
    أنت كما أثنيت على نفسك يا ذا الجلال والإكرام سجد لك سوادي وخيالي وآمن بك فؤادي وأقر بك لساني وها أنا ذا يديك يا أعظم كل عظيم اغفر لي ذنبي العظيم فإنه لا يغفره غيرك يا عظيم ثم يرفع رأسه من السجود ويصلي على النبي ويقول اللهم اجعلنا من أعظم عبادك نصيبا في كل خير تقسمه على العالمين بلا إله إلا أنت هب لي قلبا تقيا نقيا من الشرك بريا لا كافرا ولا شقيا ثم يسجد الثانية ويقول فيها أعفر وجهي في التراب لسيدي وحق لوجه سيدي أن تعفر الوجوه له سجد وجهي الفاني لوجهك الباقي إلهي لا تحرمن وجها خر لك ساجدا(1)
    قلت قد ورد بعض الألفاظ من هذه الأذكار عن النبي أنه قالها في سجدة من سجود صلواته في ليلة النصف من شعبان فأخرج البيهقي بسند ضعيف عن عائشة من حديث طويل أنها سمعت النبي يقول في سجوده أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك جل وجهك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فذكرت ذلك له فقال يا عائشة تعلميهن وعلميهن فإن جبريل علمنيهن وأمرني أن أرددهن في السجود(2)
    وفي رواية أخرى عنها أخرجها البيهقي أيضا أنها سمعت رسول الله يقول في سجوده سجد لك خيالي وسوادي وآمن بك فؤادي فهذه يدي وما جنيت على نفسي يا عظيم يرجى لكل عظيم اغفر الذنب العظيم سجد وجهي للذي صوره وشق بصره ويقول في السجدة الثانية أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك أقول كما قال أخي داود أعفر
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:114

    (1/114)

    +++
    وجهي بالتراب وحق له أن يسجد ثم قال بعدما رفع رأسه اللهم ارزقني قلبا نقيا من الشر تقيا لا جافيا ولا شقيا(1)
    ومنها صلاة أول ليلة من رمضان وهي ركعتان يقرأ فيهما سورة الفتح أو سورة الإخلاص مائة مرة وبعد الفراغ يقرأ سورة القدر عشر مرات ويصلي على النبي مائة مرة
    ومنها صلاة القدر ليلة السابع والعشرين من رمضان وهي اثنتا عشر ركعة في كل ركعة الفاتحة مرة وسورة الإخلاص ثلاث مرات وبعد الفراغ يقرأ سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم مائة مرة وفي رواية مائة ركعة في كل ركعة سورة الإخلاص خمس مرات
    ومنها صلاة آخر ليلة من رمضان وهي عشر ركعات بما شاء من القرآن وبعدها يستغفر ألف مرة ثم يسجد ويقول يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام يا رحمن الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين يا إله الأولين والآخرين أغفر ذنوبي وتقبل مني صلاتي وصيامي وقيامي
    ومنها صلاة ليلة عيد الفطر وهي أربع ركعات في كل ركعة يقرأ بعد الفاتحة سورة الإخلاص والمعوذتين ويقول بعد السلام سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم سبعين مرة ويصلي على النبي سبعين مرة
    ومنها صلاة يوم الفطر بعد صلاة العيد وقد مر ذكرها مع حديثها
    ومنها صلاة أول ليلة من ذي الحجة وهي ركعتان يقرأ في الأولى بعد الفاتحة ثلاث آيات من أول سورة الأنعام وفي الثانية قل يا أيها الكافرون
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:115


    Admin
    Admin

    المساهمات : 656
    تاريخ التسجيل : 04/09/2009
    العمر : 46

    رد: بإسم الله الرحمان الرحم .. أحاديث نبوية تحتاج إلى تنقية

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء يونيو 07, 2016 1:10 pm

    ومنها صلاة ليلة التروية وهي ركعتان في كل منها بعد الفاتحة لإيلاف قريش خمس مرات
    ومنها صلاة يوم التروية وهي ست ركعات في الأولى بعد الفاتحة سورة العصر وفي الثانية لإيلاف قريش وفي الثالثة سورة الكافرون وفي الرابعة إذا جاء نصر الله ثم يسلم ثم يصلي ركعتين في كل ركعة سورة الإخلاص ثلاث مرات
    ومنها صلاة ليلة عرفة وهي مائة ركعة في كل ركعة سورة الإخلاص ثلاث مرات
    ومنها صلاة يوم عرفة وهي أربع ركعات في كل ركعة سورة القدر ثلاث مرات وسورة الإخلاص إحدى وعشرين مرة وبعد السلام يستغفر الله سبعين مرة يقول استغفر الله وأتوب إليه استغفر الله للمؤمنين والمؤمنات ويصلي على النبي سبعين مرة وفي رواية يصلي يوم عرفة ركعتين في كل ركعة الفاتحة ثلاث مرات وسورة الإخلاص مائة مرة وسورة الكافرون ثلاث مرات وفي رواية يصلي أربع ركعات في كل ركعة سورة الإخلاص خمسين مرة
    ومنها صلاة ليلة عيد الضحى وهي اثنتا عشر ركعة في كل ركعة بعد الفاتحة آية الكرسي مرة وسورة الإخلاص خمس مرات
    ومنها صلاة يوم النحر وهي ركعتان بعد صلاة عيد الأضحى في كل ركعة سورة الشمس خمس مرات بعد الفاتحة
    ومنها صلاة آخر يوم من ذي الحجة وهي ركعتان في كل ركعة آية الكرسي مائة مرة وسورة الإخلاص خمسا وعشرين مرة ويقول بعد الفراغ اللهم ما عملت من عمل في هذه السنة مما نهيتني عنه ولم ترضه ونسبته ولم تنسه وحلمت عني بقدرتك على عقوبتي ودعوتني إلى التوبة بعد جرأتي عليك اللهم إني استغفرك منها يا غفور فاغفر لي وما عملت من عمل ترضاه ووعدتني عليه الثواب فتقبله مني ولا تقطع رجائي يا عظيم الرجاء برحمتك يا أرحم الراحمين
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:116

    (1/116)

    +++
    وهذا نبذ مما ذكر في وسيلة الطالبين وفيها صلوات أخرى بتراكيب شتى لدفع البليات وقضاء الحوائج وكشف المهمات وغير ذلك من شاء الاطلاع عليها فليرجع إليها
    وقد ذكر بعضا مما أوردنا وبعضا مما لم نذكره هنا صاحب الأوراد وشارحه مؤلف كنز العباد ومؤلف الغنية وقوت القلوب ومؤنس الفقراء وغيرها من كتب الأوراد والوظائف المملوءة من الطرائف واللطائف
    وقد افترق جمع من أهل عصرنا ومن قبلنا في باب أداء امثال هذه الصلوات فرقتين ففرقة مشددة في المنع وإثبات ابتداعها والحكم عليها بكونها مخالفة للسنة ومن مخترعات الصوفية وفرقة متساهلة في الأخذ بها والعمل بها مع الاهتمام التام أزيد من اهتمام أداء ما ثبت عن النبي وأصحابه الكرام وق بلغ تشدد الفرقة الأولى إلى الطعن على كبراء المشايخ الصوفية وتساهل الفرقة الثانية إلى اعتقاد كونها من السنن الشرعية والآثار المرضية النبوية
    وقد أجبت في هذا الباب غير مرة بما يختاره كل منصف متجبنا عن تساهل المتساهل وتشدد المتعسف وهذا من نعم الله تعالى علي حيث يرشدني في كل باب طريق الصواب ويلهمني طريقا وسطا بين طريق المتساهلين الجاحدين وبين طريق المشددين الكاسدين وكم لله على من من منن مختصة لا أقدر على أداء شكرها ولو كان ذلك في اليوم مائة ألف مرة
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:117

    (1/117)

    +++
    أقوال العلماء على هذه الصلوات

    ولنذكر ههنا نبذا من أقوال الفرقتين ونبين ما لها وما عليها بحيث يختار منصف القلب والعين ثم نحق الحق ونبطل الباطل ولو كره الجاهل الخامل أو الفاضل الغافل ولمثل هذا فليعمل العاملون ولو كره الجاهلون من غير خوف أن تلومه اللائمون الغافلون
    وأما الفرقة الأولى فمنهم من قال أن هذه الصلوات بتراكيب مخصوصة لم تثبت عن صاحب الشريعة فهي بدعة ولك بدعة ضلالة وفيه أن كلية كل بدعة ضلالة مخصوص البعض أن أريد بالبدعة معناها اللغوي فتستثنى البدعة الواجبة والمندوبة والمباحة فإن البدعة بالمعنى اللغوي منقسمة إلى الأقسام الخمسة هذه الثلاثة والمكروهة والمحرمة وإن أريد بها المعنى الشرعي وهو ما استحدث من غير دلالة أحد من الأدلة الشرعية فالكلية صحيحة وليطلب البسط في هذا البحث من رسائلي ترويح الجنان بتشريح حكم شرب الدخان والتحقيق العجيب في التثويب وإقامة الحجة على أن الإكثار في التعبد ليس ببدعة وآكام النفائس في أداء الأذكار بلسان الفارس وبالجملة فالضلالة ليست إلا التي لم يدل عليها دليل شرعي أصلا لا بنفسها ولا بنظيرها ولم تدخل تحت العمومات الشرعية لا ما عداها وإن صدق عليها البدعة اللغوية ومن العلوم أن هذه الصلوات المخصوصة ليست كذلك فإن المرء مخير فيما يناله يصلي التطوع ما شاء وكيف شاء فإن الصلاة خير موضوع من شاء فليقلل ومن شاء فليكثر ما لم يدل دليل يمنع عنه ويزجر
    ومنهم من قال أن هذه الدعوات الخاصة التي ذكروها أن يدعو بها
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:118

    (1/118)

    +++
    المصلي داخل الصلاة أو خارجها لم تثبت في الأحاديث النبوية والآيات القرآنية فتكون بدعة
    وفيه أن نصوص ادعاء القرآنية والحديثية لم تحكم بخصوصية عبارة دون عبارة وكذا نصوص الأذكار الإلهية فللذاكر أن يذكر الله بأي بعبارة شاء وللداعي أن يدعوه بأي لفظ شاء وما لم يشتمل الذكر والدعاء على أمر غير شرعي لا يمنع عنه في الشريعة ولا يكون بدعة ولا ضلالة
    ومنهم من قال تكرار السورة في الصلاة الذي هو موجود في صلواتهم التي عملوها خلاف السنن المأثورة
    وفيه أن هذا في الفرائض إما في التطوع فهو جائز بلا كراهة كما نص عليه الفقهاء في الكتب الفقهية ودلت عليه نصوص الحديث القولية والفعلية كما لا يخفى على من مهر في العلوم الشرعية
    ومنهم من قال تخصيص السور التي قرورها مما لم يدل عليه دليل شرعي
    وفيه أنه قد ورد مثل هذه التخصيصات كثيرا في الحديث النبوي ومجرد التخصيص غير مضر ما لم ينجر إلى التزام منكر
    ومنهم من قال أن أداء هذه الصلوات في الساعات الليلية والنهارية حسبما ذكروه ورتبوه منجر إلى المشقة والكلفة ومثل ذلك يمنع عنه في الشريعة بل كثرة العبادة على خلاف ما ثبت عن حضرة صاحب الرسالة بدعة وضلالة
    وفيه أن هذا القول بإطلاقه لا يقول إلا من لا تحصل له لذة في العبادة ولا يشتغل بالعبادة إلا بكره وجبر من محتسبي الشريعة وليس له نصيب من اللطائف الروحانية ولا له حظ وذوق من الأسرار الربانية والقول يكون كثرة العبادة مطلقا بدعة ليس إلا من تلبيسات إبليس الخفية وقد ألفت في تحقيق هذه المسألة رسالة مستقلة مسماة بإقامة الحجة على أن الإكثار في التعبد ليس ببدعة فليطالعها بنظر الإنصاف من شاء النجاة من ظلمة الإعتاق ولعمري ليس جواب هؤلاء الطاعنين الجهلاء والعابثين السفهاء إلا بالعمل بما حكم به رب العالمين بقوله لكم دينكم ولي دين فذرهم في طغيانهم يعمهون وهم في ريبهم يترددون
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:119

    (1/119)

    +++
    ومنهم من قال في تخصيص ليالي السنة وأيامها الخاصة بأنواع العبادة لم تثبت في الشريعة
    وفيه أن تخصيص الأيام المتبركة والليالي المتشرفة بالعبادات المتفرقة قد ثبت بالأحاديث النبوية ومنكره إما جاهل وإما أعمى ومن كان في هذه الدار أعمى فهو في الآخرة أعمى وأما متعنت حائد عن الطرق السوية
    وأما الفرقة الثانية وهي المعروفة بفرقة المشيخة فقد تقابلت مع الفرقة الأولى تقابل الأضداد بالأضداد وأفسد عقائد أرباب الإرادة والأوراد
    فمن منكرات هؤلاء التزام أمثال هذه الصلوات المأثورة عن الصوفية أكثر من التزام التطوعات الثابتة بالنصوص الشرعية فإني رأيت كثيرا منهم لا يلتزمون أداء صلوات الإشراق والضحى وصلاة الزوال وصلاة الأوابين والسنن والغير الراتبة قبل العصر وبعد العشاء وبعد الظهر وصلاة التهجد وغيرها مما وردت بفضلها الأخبار النبوية ويهتمون بأداء الرغائب وصلاة عاشوراء وصلاة ليلة الرغائب وصلاة حفظ الإيمان وقهر النفس وغيرها مما ذكرها الصوفية
    وهذا لعمري عدوان أي عدوان وطغيان أي طغيان فإن كل أحد يعلم أن العبادة التي رغب إليها صوفي ولو كان من أكابر الأولياء تفضل عليها العبادة التي رغب إليها سيد الأنبياء والنجم إذا هوى ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى
    ومن منكرات هؤلاء ما رأيت في كثيرين أنهم يهتمون بآراء هذه الصلوات أكثر من اهتمام المفروضات ولا يحصل لهم الذوق والخشوع وفي المفروضات ما يحصل لهم في هذه الصلوات بل بعضهم يتركون حضور المساجد وجماعات الصلوات لاشتغالهم بمثل هذه الأوراد والصلوات
    وهذه جهالة كبيرة وضلالة كثيرة حيث يتركون ما هو المسنون أو الواجب ويهتمون بما ليس بفرض ولا واجب ونظيره الذي هو من مكائد إبليس الخفية إن كثيرا منهم لا يحصل لهم الذوق والشوق والوجد في سماع القرآن والتلاوة مثل ما يحصل لهم من سماع الأشعار المخصوصة والمزامير المحرمة
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:120

    (1/120)

    +++
    ومن منكرات هؤلاء اعتقادهم الأحاديث المذكورة في هذه الصلوات في رسائل الصوفية صحيحة غير ضعيفة وهو خطأ عظيم وغلط جسيم وقعوا فيه من جهة مجرد حسن الظن بالصوفية من دون المهارة العلمية ومن دون عدم معرفة مراتب الرجال وعدم امتيازهم بين الصوفية وبين نقاد الرجال وقد مر منا ما يتعلق بهذه المسألة في المقدمة
    ومن منكرات هؤلاء ظنهم أن هذه الصلوات ثابتة في حضرة الرسالة اعتمادا على ذكر طائفة الولاية
    وهو أيضا خطأ منشأه عدم الامتياز بين مراتب الصوفية وبين مراتب نقاد ظاهر الشريعة
    ومن منكرات هؤلاء جعل الشريعة مخالفة للطريقة وظنهم أن مسلك علماء ظاهر الشريعة غير مسلك علماء الحقيقة ومن ثم تراهم يقولون هذه الصلاة أو هذا الورد أو هذا العقل الفلاني ثابت ممن أوتي العلم اللدني فيكفينا ذلك وإن لم يوافقه ظاهر الشرع أو ورد ما يخالفه فيما هنالك وكثيرا ما يتفوهون بمثل هذا في بحث المزامير عند عرض الأحاديث الصحيحة الواردة في حرمتها عليهم وإلزامهم بأحسن التقارير
    وهذا وهم فاسد وفهم كاسد فقد أجمع علماء الإسلام من حملة ألوية الشرع والمشايخ الكرام على أن كل طريقة مخالفة للشريعة مردودة وأنه لا يستقيم أمر التصوف والولاية إلا باتباع الشريعة وأنه لا منافاة ولا مباينة بين الشريعة والطريقة وكبراء الصوفية أبرياء من هذه الوسمة القبيحة
    والقول الفيصل في هذا المقام الخالي عن ظلمات الأوهام هو أن الصلوات التي ذكرتها طائفة كبراء الصوفية منقسمة إلى قسمين أحدهما ما وجدوا فيه حديثا مرويا فظنوه صحيحا نجيحا لحسن ظنهم بأهل الإسلام وتباعدهم عن مظان الأوهام واستبعادهم أن ينسب إلى النبي أحد من المسلمين قولا لم يقله أو فعلا لم يفعله أو فضيلة خلت عنه ذات رحمة الله للعالمين فلم يتوجهوا إلى نقد الرجال ولا تعرضوا الكثرة القيل والقال
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:121

    (1/121)

    +++
    لما مر ولعدم مهارتهم في هذا الفن فإن لله تعالى خلائق مختلفة لم يجعل كلا منهم ماهرا في كل فن
    وثانيهما ما وصل إليهم عن شيوخهم وليس منتهاه الذات النبوية بل أحد من الصوفية وإنما علمه من علمه وقرره من قرره تربية للمريدين وتعليما للمبتدئين وعينه من عينه ورتبه من رتبه ليتوجه إليه أرباب الإرادة فتحصل لهم الحسنى والزيادة من دون أن يظنوا ثبوته عن صاحب الرسالة أو الصحابة وقد يقع في هذا القسم جمع من جهلة المريدين إسنادا لما وصل إليهم من شيوخهم فيوصلونه إلى نبيهم وهذا من جهالة الطبقة التحتانية وأما الطبقة العالية فهي بريئة في هذا القسم عن مثل هذه الطريقة الواهية والحكم في هذين القسمين أن نفس أداء تلك الصلوات المخصوصة بتراكيب مختصة لا يضر ولا يمنع عنه ما لم تشتمل تلك الكيفية على أمر يمنع عنه الشرع ويزجر عنه فإن وجدت كيفية تخالف الشريعة فلا رخصة في أدائها لأحد من أرباب المشيخة زعما منهم أن هذا ثابت في الطريقة وإن خالف الشريعة لما ذكرنا سابقا أن الطريقة ليست مباينة للشريعة ومن توهم ذلك فهو إما جاهل أو مجنون وإما غافل وإما مفتون لكن يشترط في الأخذ بها لا أن لا يهتم بها أزيد من اهتمام العبادات المروية لا سيما الواجبات والفرائض الشرعية وأن لا يظنها منسوبة إلى صاحب الشريعة ولا يتوهم ثبوت تلك الأحاديث المروية ولا يعتقد نسبتها واستحبابها كاستحباب العبادات الشرعية ولا يلتزمها التزاما زجر عنه الشرع فإن كل مباح أدى إلى التزام ما لم يلزم يكون مكرها في الشرع ولا يعتقد ترتب الثواب المخصوص عليه كترتب الثواب المخصوص على ما نص عليه الرسول ويشترط مع ذلك في كليهما ألا يجر التزامها وأدائها إلى إفساد عقائد الجهلة ولا يقضي إلى المفسدة بأن يظن ما ليس نسبه سنة وما هو سنة بدعة ومن ثم منع صاحب البحر الرائق(1) وغيره من أداء أربع الظهر بعد الجمعة وإن اختاره جمع من الفقهاء للعلة الاحتياطية ثم أن القسم الأول يجب كون الاهتمام به أقل من الاهتمام بالقسم الثاني
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:122

    (1/122)

    +++
    لئلا يورث ذلك إلى ظن الأحاديث الموضوعة غير موضوعة بل لو قيل تركها لم يبعد عند العالم الرباني والله أعلم علمه أحكم ولعمري وجود من يشتغل بها مع الشروط التي ذكرناها في زماننا هذا نادر وحكم أدائها بدون هذه الشرائط مما أسلفنا ذكره ظاهر وكعلم من التزم بأنواع العبادات الثابتة بتركها الواردة كفى ذلك له في الدنيا والآخرة من غير حاجة إلى التزام هذه الصلوات المخترعة والعمل بالأحاديث المختلفة فافهم واستقم
    صلاة التسبيح

    ترتيب نافع لكل لبيب لما أنجز الكلام إلى هذا المقام أحببت أن أذكر صلاة وردت من فضلها أحاديث ثابتة وولعت بذكرها طائفة عالية وهي شبيهة بالصلوات الموضوعة ومن ثم اشتبه على بعض المتقدمين فظن أحاديثها موضوعة ومنهم ابن الجوزي وابن تيمية وقلدهما في عصرنا هذا من قلدهما ممن يظن أن جملة أقوال ابن تيمية كالوحي النازل من السماء وإن كان رد عليه بالبراهين والبينات الساطعة جمعا من العلماء ألا هي صلاة التسبيح الفائقة الراحجة على غيرها من التطوعات بأعلى تفوق وأثنى ترجيح
    فاعلم إنه روى الدار قطني بسنده إلى موسى بن عبد العزيز أنا الحكم ابن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله قال للعباس ابن عبد المطلب يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته عشر خصال أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا أفرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة تركع فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا ثم تهوي ساجدا فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك من السجود فتقوله عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:123

    (1/123)

    +++
    فتقولها عشرا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها كل يوم مرة فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل ففي عمرك مرة(1)
    وروي أيضا بسنده إلى صدقة عن عروة بن رويم عن أبي الديلمي عن العباس بن عبد المطلب قال قال رسول الله ألا أهب لك ألا أعطيك ألا أمنحك فظننت أنه يعطيني من الدنيا شيئا لم يعطه أحد قبلي قال أربع ركعات إذا قلت فيهن ما أعلمك غفر الله لك تبدأ فتكبر ثم تقرأ فاتحة الكتاب وسورة ثم تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا لله والله أكبر خمس عشرة مرة فإذا ركعت فقل مثل ذلك عشر مرات فإذا قلت سمع الله لمن حمده قلت مثل ذلك عشر مرات فإذا سجدت فقل مثل ذلك عشر مرات فإذا رفعت رأسك فقل مثل ذلك عشر مرات فإذا سجدت الثانية فقل مثل ذلك عشر مرات فإذا رفعت رأسك فقل مثل ذلك عشر مرات قبل أن تقوم افعل في الركعة الثانية مثل ذلك غير أنك إذا جلست للتشهد قلت ذلك عشر مرات قبل التشهد ثم افعل في الركعتين الباقيتين مثل ذلك فإن استطعت أن تفعل في كل يوم وإلا ففي كل جمعة وإلا ففي كل شهر وإلا ففي كل شهرين وإلا ففي كل سنة(2)
    وروي أيضا بسنده إلى موسى بن عبيدة حدثنا سعيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن حزم عن أبي رافع مولى النبي قال قال رسول الله للعباس ألا أصلك ألا أحبك قال بلى قال صل أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة فإذا انقضت القراءة فقل الله أكبر والحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله خمس عشرة مرة قبل أن تركع ثم اركع فقلها عشرا قبل أن ترفع رأسك فقلها ثم ارفع رأسك فقلها عشرا ثم اسجد فقلها عشرا ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن تقوم فتلك خمس وسبعون في كل ركعة وهي ثلاثمائة في أربع ركعات
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:124

    (1/124)

    +++
    فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج غفرها الله لك قال يا رسول الله من لم يستطع قال ومن يستطيع أن يقولها في كل يوم فإن لم تستطع فقلها في كل جمعة وإن لم تستطع فقلها في كل شهر فلم يزل يقول له حتى قال قلها في كل سنة وقد ذكر ابن الجوزي في كتاب الموضوعات بطرقه إلى الدراقطني
    وقال لا يثبت موسى بن عبد العزيز مجهول عندنا وصدقة ضعيف وموسى بن عبيدة ضعيف قال يحيى ليس بشيء انتهى
    وقد تعقب ابن الجوزي جمع ممن جاء بعده من نقاد المحدثين وبينوا أن حديث صلاة التسبيح صحيح أن حسن عند المحققين وإن ابن الجوزي في ذكره الموضوعات من المتساهلين قال السيوطي في شرح سنن أبي داود المسمى ((بمرقاة الصعود)) أفرط ابن الجوزي فأورد هذا الحديث في كتاب الموضوعات وأعله بموسى بن عبد العزيز وقال إنه مجهول وقال الحافظ بن حجر في الخصال المكفرة للذنوب المقدمة والمؤخرة أساء ابن الجوزي بذكر هذا الحديث في الموضوعات وقوله إن موسى مجهول لم يصب فيه فإن ابن معين والنسائي وثقاه وقال ابن حجر في أماني الأذكار هذا الحديث أخرجه البخاري من جزء القراءة خلف الإمام وأبو داود وابن ماجة وابن خزيمة في صحيح والحاكم في مستدركه وصححه والبيهقي وقالا ابن شاهين في الترغيب سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول سمعت أبي يقول أصح حديث في صلاة التسبيح هذا قال وموسى وثقه ابن معين وابن حبان وروى عنه خلق وأخرج له البخاري في جزء القراءة وأخرج له في الأدب حديثا في سماع الرعد وببعض هذه الأمور ترتفع الجهالة وممن صحح هذا الحديث أو حسنه غير من تقدم ابن مندة وألف في تصحيحه كتابا والآجري والخطيب وأبو سعد السمعاني وأبو موسى المديني وأبو الحسن بن مفضل المنذري وابن الصلاح والنووي في تهذيب الأسماء واللغات وقال الديملي في مسند
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:125

    (1/125)

    +++
    الفردوس صلاة التسبيح أشهر الصلوات وأصحها إسنادا وروى البيهقي وغيره عن أبي حامد قال كنت عند مسلم يعني ابن الحجاج ومعنا هذا الحديث فسمعت مسلما يقول لا يروى بهذا الإسناد أحسن من هذا وقال الترمذي قد رأى ابن المبارك وغيره من أهل العلم صلاة التسبيح وذكروا لها فضلا وقال البيهقي كان عبد الله بن المبارك يصليها وتداولها الصالحون بعضهم عن بعض وفي ذلك تقوية للحديث المرفوع قال الحافظ ابن حجر وأقدم من روى عن فعلها صريحا أبو الجوزاء من ثقات التابعية وثبت ذلك عند جماعة ولحديث ابن عباس طرق وتابع موسى عن الحكم بن أبان إبراهيم بن الحكم أخرجه ابن خزيمة وابن راهويه والحاكم وتابع عكرمة عن ابن عباس عطاء ومجاهد وورد أيضا من حديث العباس وابنه الفضل وأبي رافع وعبد الله بن عمر وابن عمر علي وجعفر ابن أبي طالب وابنه عبد الله وأم سلمة والأنصاري الذي أخرجه له أبو داود وسنده حسن وقد قال أبو الحجاج المزي إن الأنصاري هذا جابر بن عبد الله قال الحافظ ابن حجر والظاهر أنه أبو كبشة الأنماري وقد نبهت على هذا في الكتاب الذي اختصرت فيه الموضوعات وهو اللآلئ المصنوعة وفي النكت البديعات على الموضوعات بأبسط من هذا ويذكر في التعليق الذي على الترمذي زيادة على هذا المختصر بل كل تعليق من تعاليق الكتب العشرة تبسط في زيادة وهي الموطأ ومسند الشافعي والكتب الستة والشمائل ومسند أبي حنيفة انتهى كلامه
    وقال السيوطي أيضا في تعليق جامع الترمذي المسمى بقوت المغتذي بالغ ابن الجوزي فذكر هذا الحديث في الموضوعات وأعله بموسى بن عبيدة الزبيدي وليس كما قال فإن الحديث وإن كان ضعيفا لم ينته إلى درجة الوضع وموسى ضعفوه وقال فيه ابن سعد ثقة وليس بحجة وقال يعقوب ابن شيبة صدوق ضعيف الحديث جدا وشيخه سعيد ليس له عند المصنف إلا هذا الحديث وقد ذكر ابن حبان في الثقات وقال الذهبي في الميزان ما روي عنه سوى موسى بن عبيدة انتهى
    وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في أماليه المتعلقة بتخريج أحاديث
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:126

    (1/126)

    +++
    أحاديث الأذكار المسماة بنتائج الأفكار وردت صلاة التسبيح من حديث عبد الله بن عباس وأخيه الفضل وأبيهما العباس وعبد الله بن عمر وعبد الله ابن عمرو وأبي رافع وعلي بن أبي طالب وأخيه جعفر وابنه عبد الله بن جعفر وأم سلمة والأنصاري غير مسمى وقد قيل إنه جابر بن عبد الله فأما حديث عبد الله بن عباس فأخرجه أبو داود وابن ماجة والحسن بن علي المعمري في كتاب اليوم والليلة عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم عن موسى بن عبد العزيز عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس وهذا إسناد حسن وزاد الحاكم أن النسائي أخرجه في كتاب الصحيح عن عبد الرحمن ولم نر ذلك في شيء من نسخ السنن لا الصغرى ولا الكبرى وأخرجه الحاكم والمعمري أيضا من طريق بشر بن الحكم والد عبد الرحمن عن موسى بالسند المذكور وأخرجاه أيضا وابن شاهين في كتاب الترغيب من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل عن موسى وقال ابن شاهين سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول سمعت أبي يقول أصح حديث في صلاة التسبيح حديث ابن عباس هذا وقال الحاكم ومما يستدل به على صحته استعمال الأئمة له كابن المبارك قال الترمذي(1) وقد رأى ابن المبارك وغير واحد من أهل العلم صلاة التسبيح وذكروا الفضل فيه وقال الحاكم في موضع آخر أصح طرقه ما صححه فإنه أخرجه هو وإسحاق ابن راهويه قبله من طريق إبراهيم بن الحاكم عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس وله طرق أخرى عن ابن عباس فأخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن إبراهيم بن نائل عن شيبان بن فروخ عن نافع أبي هرمز عن عطاء عن ابن عباس ورواته الثقات إلا أبا هرمز فإنه متروك وأخرجه الطبراني في الأوسط عن إبراهيم بن هاشم البغوي عن محرز بن عون عن يحيى بن عتيبة بن أبي العيزاد عن محمد بن حجادة عن أبي الجوزاء عن ابن عباس وكلهم ثقات إلا يحيى بن عتيبة فإنه متروك وقد ذكر أبو داود في الكلام على حديث عبد الله بن عمر بن العاص إن روح بن المثيب وجعفر بن سليمان روياه عن عمر بن مالك عن أبي الجوزاء
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:127


    Admin
    Admin

    المساهمات : 656
    تاريخ التسجيل : 04/09/2009
    العمر : 46

    رد: بإسم الله الرحمان الرحم .. أحاديث نبوية تحتاج إلى تنقية

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء يونيو 07, 2016 1:11 pm

    موقوفا على ابن عباس ورواية روح وصلها الدراني في كتاب صلاة التسبيح من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري عنه وأخرجه الطبراني في الأوسط عن إبراهيم بن محمد الصنعاني عن أبي الوليد هشام بن إبراهيم المخزومي عن موسى بن جعفر بن أبي كثير عن عبد القدوس بن حبيب عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا وعبد القدوس شديد الضعف وأما حديث الفضل ابن العباس فأخرجه أبو نعيم في كتاب القربان من رواية موسى بن إسماعيل عن عبد الحميد بن عبد الرحمن الطائي عن أبيه عن أبي رافع عن الفضل بن العباس أن النبي قال فذكره والطائي المذكور لا أعرفه ولا أباه وأظن أن أبا رافع شيخ الطائي ليس أبا رافع الصحابي بل هو إسماعيل بن رافع أحد الضعفاء أما حديث العباس فأخرجه أبو نعيم في القربان وابن شاهين في الترغيب والدار قطني في الأفراد من طريق موسى بن أعين عن أبي رجاء عن صدقة الدمشقي عن عروة بن رويم عن ابن الديلمي عن العباس ورجاله ثقات إلا صدقة وهو الدمشقي كما نسب في رواية أبي نعيم وابن شاهين ووقع في رواية الدار قطني غير منسوب فأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق الدراقطني
    وقال صدقة هذا هو ابن يزيد الخرساني ونقل كلام الأئمة فيه ووهم في ذلك والدمشقي هو ابن عبد الله ويعرف بالسميم ضعيف من قبل حفظه ووثقه جمادة فيصلح في المتابعات بخلاف الخرساني فإنه متروك عند الأكثر وأبو رجاء الذي في السند اسمه عبد الله بن محرز الجزري وابن الديلمي اسمه عبد الله بن فيروز ولحديث ابن عباس طريق أخرى أخرجه إبراهيم بن أحمد العربي في فوائده وفي سنده حماد بن عمرو النصيبي كذبوه وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه أبو داود من رواية(1) مهدي بن ميمون عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال حدثني رجل كان له محبة يرون أنه عبد الله ابن عمرو أن النبي قال فذكر الحديث قال أبو داود رواه المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو موقوفا قال المنذري رواة هذا الحديث ثقات
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:128

    (1/128)

    +++
    لكن إختلف فيه على ابن الجوزاء فقيل عنه عن عبد الله بن عباس وقيل عنه عن عبد الله بن عمرو وقيل عنه عن عبد الله بن عمر مع الاختلاف عليه في رفعه ووقفه وقد أكثر الدار قطني في تخريج طرقه على اختلافها ولحديث ابن عمرو طريق آخر أخرجه الدار قطني عن عبد الله ابن سليمان بن الأشعث عن محمود بن خالد عن الثقة عن عمر بن عبد الله الواحد عن ثوبان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا وأخرجه ابن شاهين من وجه آخر ضعيف عن عمرو بن شعيب وأما حديث عبد الله ابن عمر فأخرجه الحاكم في المستدرك(1) من طريق الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً وقال صحيح الإسناد لا غبار عليه وتعقبه الذهبي في تلخيصه بأن في سنده أحمد بن داود بن عبد الغفار الحراني كذبه الدار قطني وأما حديث أبي رافع فأخرجه الترمذي وابن ماجة القزويني (2) وأبو نعيم في القربان من طريق زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة عن سعيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبي رافع مرفوعا وموسى هو الزيدي ضعيف جدا وأما حديث علي فأخرجه الدار قطني من طريق عمر مولى عفرة قال قال رسول الله لعلي بن أبي طالب يا علي ألا أهدي لك فذكر الحديث وفي سنده ضعف وانقطاع وله طريق آخر أخرجه الواحدي من طريق ابن الأشعث عن موسى بن جعفر بن إسماعيل بن موسى بن جعفر الصادق عن آبائه نسقا إلى علي وهذا السند أورد به أبو علي المذكور كتابا رتبه على الأبواب كلها بهذا السند وقد طعنوا فيه وفي نسخته وأما حديث جعفر بن أبي طالب فأخرجه الدار قطني من رواية عبد الملك ابن هارون عن عنترة عن أبيه عن جده عن علي عن جعفر قال قال لي رسول الله فذكر الحديث
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:129

    (1/129)

    +++
    وأخرجه سعيد بن منصور من السنن والخطيب في كتاب صلاة التسبيح من رواية يزيد بن هارون عن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن عن أبي رافع إسماعيل بن رافع قال بلغني أن رسول الله قال له ألا أحبك فذكر الحديث وأبو معشر ضعيف وكذا شيخه أبو رافع وأما حديث عبد الله بن جعفر فأخرجه الدار قطني من وجهين عن عبد الله ابن زياد بن سمعان قال في أحدهما عن معاوية وإسماعيل ابنا عبد الملك ابن جعفر وقال في الأخرى وعون بدل إسماعيل عن أبيهما قال قال رسول الله ألا أعطيك فذكر الحديث وابن سمعان ضعيف وأما حديث أم سلمة أن النبي قال للعباس يا عماه فأخرجه أبو نعيم وفي سنده عمر بن جميع ضعيف وفي إدراك سعيد أم سلمة نظر وأما حديث الأنصاري الذي لم يسم فأخرجه أبو داود في السنن(1) أنبأنا الربيع بن نافع أنبأنا محمد بن مهاجر عن عروة بن رويم حدثنا الأنصاري أن رسول الله قال لجعفر بن أبي طالب قال فذكر نحو حديث مهدي قال المزي قيل أنه جابر بن عبد الله فإن ابن عساكر أخرج في ترجمة عروة بن رويم أحاديث عن جابر الأنصاري فجوز أن يكون هو الذي ههنا لكن تلك الأحاديث من رواية غير محمد بن مهاجر عن عروة وقد وجدت في ترجمة عروة هذا من الشاميين للطبراني حديثين أخرجهما من طريق توبة وهو الربيع بن نافع شيخ أبي داود فيه بهذا السند بعينه فقال فيهما حدثني أبو كبشة الأنماري فلعل الميم كبرت قليلا فأشبهت الصاد فإن يكن كذلك فيكون هذا حديث أبي كبشة وعلى التقديرين فسند الحديث لا ينحط عن درجة الحسن فكيف إذا ضم إلى رواية ابن الجوزاء عن عبد الله بن عمرو التي أخرجها أبو داود وقد حسنها المنذري وممن صحح هذا الحديث أو حسنه غير من تقدم ابن مندة وألف فيه كتابا والآجري والخطيب وأبو سعد السمعاني وأبو موسى المديني وأبو الحسن بن المفضل والمنذري وابن الصلاح والنووي في تهذيب الأسماء واللغات والسبكي وآخرون وقال أبو منصور الديلمي في مسند
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:130

    (1/130)

    +++
    الفردوس صلاة التسبيح أشهر الصلوات وأصحها إسنادا وروى البيهقي وغيره عن أبي حامد بن المشرقي قال كنت عند مسلم بن الحجاج ومعنا هذا الحديث عن عبد الرحمن بن بشر يعني حديث صلاة التسبيح من رواية عكرمة عن ابن عباس فسمعت مسلما يقول لا يروى في هذا إسنادا أحسن من هذا وقال البيهقي(1) بعد تخريجه كان عبد الله بن المبارك يصليها وتداولها الصالحون بعضهم عن بعض وفي ذلك تقوية للحديث وأقدم من روى عن فعله أبو الجوزاء أوس بن عبد الله البصري من ثقات التابعيين أخرجه الدار قطني بسند حسن عنه أنه كان إذا نودي بالظهر أي المسجد فيقول للمؤذن لا تعجلني عن ركعتين فيصليهما بين الآذان والإقامة وقال عبد العزيز بن أبي داود وهو أقدم من ابن المبارك من أراد الجنة فعليه بصلاة التسبيح وقد نص على استحبابها أئمة الطريقين من الشافعية كالشيخ أبي حامد والمحاملي والجويني وولده إمام الحرمين والغزالي والقاضي حسين والبغوي والمتولي وزاهر بن أحمد الرضة والرافعي في الروضة وقال علي بن سعيد عن أحمد بن حنبل إسنادها ضعيف كل يروي عن عمرو بن مالك يعني وفيه مقال قلت له قد رواه المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء قال من حدثك قلت مسلم يعني ابن إبراهيم فقال المستمر شيخ ثقة وكأنه أعجبه فكأن أحمد لم يبلغه إلا من رواية عمرو بن مالك وهو النكري فلما بلغه متابعة المستمر أعجبه فظاهره أنه رجع عن تضعيفه وأفرط بعض المتأخرين من أتباعه لابن الجوزي فذكر الحديث في الموضوعات وقد تقدم الرد عليه وكابن تيمية وابن عبد الهادي فقالا إن خبرها باطل انتهى كلام الحافظ ابن حجر ملخصا ملتقطا من تسعة مجالس من أماليه
    وفي كتاب الترغيب والترهيب(2) للحافظ عبد العظيم المنذري بعد ذكر حديث عكرمة عن ابن عباس رواه أبو داود وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه وقال إن صح الخبر فإن في القلب من هذا الإسناد شيء
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:131

    (1/131)

    +++
    فذكره ثم قال ورواه إبراهيم بن الحكم بن أبان عن عكرمة مرسلا لم يذكر ابن عباس انتهى
    ورواه الطبراني وقال في آخره فلو كانت ذنوبك مثل زبد البحر أو رمل عالج غفر الله لك قال الحافظ وقد روى هذا الحديث من طرق كثيرة وعن جماعة من الصحابة وأمثلها حديث عكرمة هذا وقد صححه جماعة منهم الحافظ أبو بكر الآجري وشيخنا أبو محمد عبد الرحيم المصري وشيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي وقال أبو بكر بن أبي داود سمعت أبي يقول ليس حديث صحيح في صلاة التسبيح غير هذا وقال مسلم بن الحجاج لا يروى من هذا الحديث إسناد أحسن من هذا يعني إسناد حديث عكرمة عن ابن عباس وقال الحاكم قد صحت الرواية عن ابن عمر أن رسول الله علم ابن عمه هذه الصلة ثم قال حدثنا أحمد بن داود بمصر أنا إسحاق بن كامل أنا إدريس بن يحيى عن حياة بن شريح عن يزيد بن ابي حبيب عن نافع عن ابن عمر قال وجه رسول الله جعفر بن أبي طالب إلى بلاد الحبشة فلما قدم اعتنقه وقبل بين عينيه ثم قال ألا أهب لك ألا أبرك ألا أمنحك فذكر الحديث ثم قال هذا إسناد صحيح لا غبار عليه قال المملي رضي الله عنه وشيخه أحمد بن داود بن عبد الغفار أبو صالح الحراني ثم المصري تكلم فيه غير واحد من الأئمة وكذبه الدار قطني انتهى كلام المنذري
    وفي كتاب الترغيب والترهيب(1) أيضا بعد ذكر حديث أبي رافع رواه ابن ماجة والترمذي والدار قطني والبيهقي وقال كان عبد الله بن المبارك يفعلها وتداولها الصالحون بعضهم من بعض وفيه تقوية للحديث المرفوع انتهى كلام البيهقي وقال الترمذي حديث غريب من حديث أبي رافع ثم قال وقد رأى ابن المبارك وغير واحد من أهل العلم صلاة التسبيح وذكروا الفضل فيه حدثنا أحمد بن عبدة الضبي أنا بن وهب قال سألت عبد الله بن المبارك عن الصلاة التي يسبح فيها قال يكبر
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:132

    (1/132)

    +++
    ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يقول خمس عشرة مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثم يتعوذ ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وفاتحة الكتاب وسورة ثم يقول عشر مرات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثم يركع فيقولها عشرا ثم يرفع رأسه فيقولها عشرا ثم يسجد فيقولها عشرا ثم يرفع رأسه فيقولها عشرا ثم يسجد الثانية فيقولها عشرا يصلي أربع ركعات على هذا فذلك خمس وسبعون تسبيحة في كل ركعة يبدأ في كل ركعة بخمس عشر مرة ثم يقرأ ويسبح عشرا فإن صلى ليلا فأحب أن يسلم في كل ركعتين وإن صلى نهارا فإن شاء سلم وإن شاء لم يسلم قال أبو وهب وأخبرني عبد العزيز هو ابن أبي رزمة عن عبد الله أنه قال يبدأ في الركوع بسبحان ربي العظيم وفي السجود بسبحان ربي الأعلى ثم يسبح التسبيحات قال أحمد بن عبدة أنا وهب بن زمعة قال أخبرني عبد العزيز وهو ابن أبي رزمة قلت لعبد الله بن المبارك إن سهى فيها يسبح في سجدة السهر عشر أعشر قال لا إنما هي ثلاثمائة انتهى ما ذكره الترمذي
    قال المملي الحافظ هذا الذي ذكره عن عبد الله بن المبارك من صفتها موافق لما في حديث ابن عباس وأبي رافع إلا أنه قال يسبح قبل القراءة خمس عشر مرة وبعدها عشرا ولم يذكر في جلسة الاستراحة تسبيحا وفي حديثهما أنه يسبح بعد القراءة خمس عشر مرة ولم يذكر قبلها تسبيحا ويسبح أيضا بعد الرفع في جلسة الاستراحة قبل أن يقوم عشرا
    وروى البيهقي(1) من حديث أبي خباب الكلبي عن أبي الجوزاء عن ابن عمرو قال قال لي النبي ألا أحبوك ألا أعطيك فذكر الحديث بالصفة التي رواها الترمذي عن ابن المبارك ثم قال وهذا يوافق ما رويناه ورواه قتيبة بن سعيد عن يحيى بن سليم عن عمران بن مسلم عن أبي
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:133

    (1/133)

    +++
    الجوزاء قال نزل على عبد الله بن عمرو بن العاص فذكر الحديث وخالفه في رفعه إلى النبي ولم يذكر التسبيحات في ابتداء القراءة إنما ذكرها بعدها ثم ذكر جلسة الاستراحة كما ذكرها سائر الرواة انتهى كلام البيهقي قال الحافظ جمهور الرواة على الصفة المذكورة في حديث ابن عباس وأبي رافع والعمل بها أولى إذ لا يصح رفع غيرها انتهى كلام المنذري
    ثم قال المنذري وروى ابن عباس أن رسول الله قال له يا غلام ألا أحبوك ألا أنحلك ألا أعطيك قال قلت بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله قال فظننت أنه سيقطع لي قطعة من مال فقال أربع ركعات تصليهن فذكر الحديث كما تقدم وقال في آخره فإذا فرغت قلت بعد التشهد وقبل السلام اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال اليقين ومناصحة أهل التوبة وعزم أهل الصبر وجد أهل الخشية وطلب أهل الرغبة وتعبد أهل الورع وعرفان أهل العلم حتى أخافك اللهم إني أسألك مخافة تحجزني عن معاصيك حتى أعمل بطاعتك عملا استحق به رضاك وحتى أناصحك بالتوبة خوفا منك وحتى أخلص لك النصيحة حبا لك وحتى أتوكل عليك في كل الأمور حسن ظن بك سبحان خالق النار فإذا فعلت ذلك يا ابن عباس غفر الله لك ذنوبك صغيرها وكبيرها وقديمها وحديثها وسرها وعلانيتها وعمدها وخطأها رواه الطبراني في الأوسط ورواه أيضا فيه عن أبي الجوزاء قال قال لي ابن عباس ألا أحبوك ألا أعلمك ألا أعطيك قلت بلى فقال سمعت رسول الله يقول من صلى أربع ركعات فذكر نحوه باختصار وإسناده واه وقد وقع في صلاة التسبيح كلام طويل وخلاف منتشر ذكرته في غير هذا الكتاب مبسوطا وهذا كتاب ترغيب وترهيب وفيما ذكرنا كفاية انتهى كلام المنذري
    وفي اللآلئ المصنوعة(2) قال الحافظ صلاح الدين العلائي في أجوبته
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:134

    (1/134)

    +++
    على الأحاديث التي انتقدها السراج القزويني على المصابيح حديث صلاة التسبيح حديث صحيح أو حسن ولا بد وقال الشيخ سراج الدين البلقيني في التدريب حديث صلاة التسبيح صحيح وله طرق يقصر بعضها بعضا فهي سنة ينبغي العمل بها وقال الزركشي في تخريج أحاديث الشرح الكبير غلط ابن الجوزي بلا شك في إخراج حديث صلاة التسبيح في الموضوعات لأنه رواه من ثلاثة طرق أحدها حديث ابن عباس وهو صحيح وليس بضعيف فضلا عن أن يكون موضوعا وغاية ما علله بموسى بن عبد العزيز وقال مجهول وليس كذلك فقد روى عنه بشر بن الحكم وابنه عبد الرحمن وإسحاق بن أبي إسرائيل وزيد بن المبارك الصنعاني وغيرهم وقال فيه ابن معين والنسائي ليس به بأس ولو ثبتت جهالته لم يلزم أن يكون الحديث موضوعا ما لم يكن في إسناده من يتهم بالوضع والطريقان الآخران في كل منهما ضعف ولا يلزم من ضعفهما أن يكون الحديث موضوعا وابن الجوزي متساهل في الحكم على الحديث بالوضع وذكر الحاكم بسنده عن ابن المبارك أنه سئل عن هذه الصلاة فذكر صفتها قال الحاكم ولا يتهم بعبد الله إنه يعلم ما لم يصح سنده عنده قال الزركشي قد أدخل بعضهم فيه حديث أنس أن أم سليم غدت على النبي فقالت علمني كلمات أقولهن في صلاتي فقال كبري الله عشرا وسبحي الله عشرا واحمديه عشرا ثم سلي ما شئت يقول نعم نعم رواه الترمذي وحسنه النسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما والحاكم وقال صحيح الإسناد على شرط مسلم انتهى كلامه
    وفي تخريج أحاديث الشرح الكبير للحافظ ابن حجر المسمى بتلخيص الحبير(1) قال الدار قطني أصح شيء في فضائل القرآن قل هو الله أحد وأصح شيء في فضل الصلاة صلاة التسبيح وقال أبو جعفر العقيلي ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت وقال أبو بكر بن العربي ليس فيها حديث صحيح ولا حسن وبالغ ابن الجوزي فذكره في الموضوعات وصنف أبو موسى المديني جزء في تصحيحه فتنافيا والحق طرقه كله
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:135

    (1/135)

    +++
    ضعيفة وأن حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر ومخالفة هيأتها لهيئة باقي الصلوات وقد ضعفها ابن تيمية والمزي وتوقف الذهبي حكاه عنهم ابن عبد الهادي في أحكامه انتهى
    وفي اللآلئ المصنوعة(1) قد رد الأئمة الحفاظ على المؤلف أي ابن الجوزي حيث أورد هذه الثلاثة في الموضوعات وأورده الحافظ ابن حجر من حديث ابن عباس في كتاب الخصال المكفرة للذنوب المقدمة والمؤخرة وقال رجال إسناده لا بأس بهم عكرمة احتج به البخاري والحكم صدوق وموسى بن عبد العزيز قال فيه ابن معين لا أرى به بأسا وقال النسائي نحو ذلك وقال المديني فهذا الإسناد من شرط الحسن فإن له شواهد تقوية وقد أساء ابن الجوزي بذكره في الموضوعات وقوله أن موسى مجهول لم يصب فيه لأن من يوثقه ابن معين والنسائي لا يضره أن يجهل حاله من جاء بعدهما وشاهده ما رواه الدار قطني من حديث العباس والترمذي وابن ماجة من حديث أبي رافع ورواه أبو داود من حديث ابن عمرو وبإسناد لا بأس به ورواه الحاكم من طريق ابن عمر وله طرق أخرى انتهى كلامه
    وفي تنزيه الشريعة(2) قد رد الحفاظ على ابن الجوزي في إيراده الأحاديث الثلاثة في الموضوعات انتهى
    وفيه أيضا بعد ذكر كلام ابن حجر في الخصال المكفرة وكلامه في أماليه وممن صحح حديثها أو حسنه غير من تقدم الحافظ العلائي والشيخ سراج الدين البلقيني والشيخ بدر الدين الزركشي وناقض الحافظ ابن حجر فقال في تخريج الرافعي الحق أن طرقه كلها ضعيفة وإن حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه وعدم المتابع والشاهد من وجه يعتبر ومخالفة هيأتها لهيئة باقي الصلوات وموسى بن عبد العزيز
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:136

    (1/136)

    +++
    وإن كلام صادقا صالحا فلا يحتمل منه هذا التفرد قلت وكذا اختلف كلام النووي فيه فحسنه في تهذيب الأسماء واللغات كما مر وقوي في الأذكار استحبابها وضعفه في شرح المهذب وقال في استحبابها عندي نظر والله أعلم انتهى
    وفي الإيضاح والبيان لما جاء في ليلة النصف من شعبان لابن حجر المكي ذكرها ابن الجوزي في موضوعاته وشنع عليها الحفاظ في ذلك تشنيعا بليغا والحاصل أن أحاديثها حسنة وإن لم تكن صحيحة لكثرة الطرق وانتفاء القوادح التي ذكرها ابن الجوزي تساهلا منه ومن ضعف نظر إلى إفراد الطرق من غير انضمام بعضها إلى بعض ومن صحح أو حسن نظر إلى كثرة الطرق واطلع بعضها على مقتضى الصحيح فكان المعتمدان حديثها حسن أو صحيح وأنها سنة كما ذكرها مع كيفيتها أئمتنا في كتبهم انتهى
    قلت فهذه العبارات الواقعة من أجلة الثقات نادت على أن قول وضع حديث صلاة التسبيح قول باطل ومهمل لا يقتضيه العقل والنقل بل هو صحيح أو حسن محتج به والمحدثون كلهم ما عدا ابن الجوزي ونظرائه إنما اختلفوا في تصحيحه وتضعيفه ولم يتفوه أحد بوضعه
    كلام ابن تيمية رحمه الله عن صلاة التسبيح

    وبهذا حصحص لك بطلان قول ابن تيمية(1) في منهاج السنة أما حديث صلاة التسبيح فإن فيها قولين وأظهر القولين أنها كذب وإن كان
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:137

    (1/137)

    +++
    قد اعتقد صدقها طائفة من أهل العلم ولهذا لم يأخذ بها أحد من أئمة المسلمين انتهى
    وجه البطلان ظاهر على كل ماهر مما أسلفنا فإنه قد علم من العبارات التي نقلنا أن المتقدمين إنما لهم في حديث التسبيح قول التضعيف وقول التحسين وقول التصحيح ولم يقل أحد منهم بوضعه ومن حكم بوضعه من المتأخرين قد كذبته عبارات المتقدمين وشنعت عليه طائفة المحدثين فيالله العجب كيف يصح قوله فإن فيها قولين على إطلاقه ثم كيف يصح قوله وأظهر القولين أنها كذب بل هو قول منقطع من أصله فإنه كيف يكون ذلك القول أظهر مع كونه أبتر فلم تقم ههنا قرائن دالة على الوضع عقلا ونقلا وأعجب منه قوله لم يأخذ بها أحد من أئمة المسلمين فقد ثبت مما ذكرنا العمل به والإرشاد إليه من جمع من أئمة المسلمين ولعمري مثل هذه الدعاوى الواسعة الطويلة العريضة لا يسمع من ابن تيمية ولقد صدق الحافظ ابن حجر وغيرهم في أن ابن تيمية رد في منهاج السنة كثيرا من الأحاديث الجياد كما ذكرناه في الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة وتحفة الكملة على حواشي تحفة الطلبة في مسح الرقبة والكلام المبرم في نقض القول المحقق المحكم والكلام المبرور في رد القول المنصور ألفتهما ردا على من حج ولم يزر قبر نبينا من علماء عصرنا بل حكم بكون الزيارة للقبر النبوي شرعة ومحرمة
    وأيضا بطل قوله المجد الشيرازي(1) في سفر السعادة أنه لم يثبت فيه حديث ولم يصح فيه شيء
    وذلك لأنه أراد من نفيه نفي الصحة الاصطلاحية فهو مختلف فيه فإن منهم من صحح حديثه والواجب في أمثال هذا المقام ترك مثل هذا الإطلاق والإبهام المضل للأناة وإن أراد به نفي الثبوت مطلقا بحيث يشمل الحسن أيضا فهو باطل قطعا
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:138

    (1/138)

    +++
    كلام الشوكاني رحمه الله عن صلاة التسبيح

    والعجب العجيب من الشوكاني حيث ذكر في رسالته الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة(1) أولا اختلافا في تصحيحه وتضعيفه وتحسينه أخذا من اللآلئ وغيره ثم قال قال في اللآلئ والحق أن طرقه كلها ضعيفة وإن حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن إلا أنه شاذ لشدة الفردية وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر ومخالفة هيئته لهيئات باقي الصلوات انتهى
    وذلك لأن كلامه يوهم أن ما ذكره تحقيق من السيوطي مؤلف اللآلئ ولعمري تلفظ مثل هذا الكلام بقصد إيهام خلاف ما في الواقع شنيع عند الإعلام بل هو خيانة في الدين وخيانة عند المسلمين وقد علمت مما فصلنا ونقلنا أن هذا كلام ليس للسيوطي بل لابن حجر العسقلاني نقله عنه السيوطي وأما تحقيق السيوطي فهو ما ذكره سابقا من كون الحديث صحيحا أو حسنا فكان الواجب عليه أن يقول قال ابن حجر أو يقول في اللآلئ قال ابن حجر العسقلاني ليدل ذلك على أنه ليس تحقيقا من السيوطي بل من العسقلاني والحق إن قول ابن حجر هذا لا يفيد شيئا لمن يريد أن يثبت ضعفا أو وضعا أما أولا فلأن قول ابن حجر في هذا المقام من تلخيص الحبير وفي أمالي الأذكار وغير متناقضان فإن كلامه في تلخصيه يدل على اختياره ضعفه وكلامه في الأمالي وكذا في رسالة الخصال المكفرة شاهد على اختيار صحته أو ضعفه فلا وجه لقبول كلامه من تلخيصه ورد كلامه في غيره فإنه ترجيح من غير مرجح بل الواجب قبول كلامه في غيره لوجود مرجح وهو أن كلامه ذلك موافق لجمع من الأجلة كالمنذري وأبي داود ومسلم والآجري والعلائي والبلقيني وأبي موسى المديني وغيرهم من الكملة والكلام الموافق لجمع عظيم من أئمة المحدثين أحرى بالقبول من كلام مخالف لهم وإن وافق جمعا من المشددين والمتساهلين وإما ثانيا فلأن قوله في التلخيص لا ينافي الحسن لغيره والحسن لغيره أيضا
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:139

    (1/139)

    +++
    محتج به كالصحيح والحسن لذاته كما بسطنا في الأجوبة الفاضلة شرح للأسئلة العشرة الكاملة وبمثل هذا يجاب عمن يستدل بكلام النووي في شرح المهذب المخالف لكلامه في غير شرح المهذب فانصف وتدرب
    وأعجب منه ما ذكره الشوكاني أيضا في كتابه السيل الجرار بقوله العجب في المصنف تعمد إلى صلاة التسبيح التي اختلف الناس في الحديث الوارد فيها حتى قال من قال من الأئمة إنه موضوع وقال جماعة إنه ضعيف لا يحل العمل به فيجعلها أول ما خص بالتخصيص وكل من له ممارسة لكلام النبوة لا بد أن يجد في نفسه من هذا الحديث ما يجد وقد جعل الله سبحانه في الأمر سعة عن الوقوع فيما هو متردد بين الصحة والضعف والوضع وذلك بملازمة ما صح فعله أو الترغيب في فعل صحته لا شك فيه ولا شبهة وهو الكثير الطيب انتهى كلامه على ما نقله بعضهم
    ولا يخفى(1) على أرباب النهي ما فيه
    أما أولا فلأن مجرد وقوع الاختلاف في صحة حديث وضعفه ووضعه لا يخرجه عن حيز التخصيص عليه لا سيما عند العالم الفاهم فإن الواجب عليه أن ينقح أقوال المختلفين ويميز بين المشددين وبين المفرطين وينظر من دلائلهم التي أقاموها على حكمهم فيقبل منه ما صفا ويذر ما كدر ولا يسرع في اختيار أمر من الأمور التي اختلف فيها من غير أن يتفكر وقد علمت مما مر سابقا أن حكم حاكمي وضع حديث صلاة التسبيح مهمل وباطل وما استدلوا به عليه ليس تحته طائل والحكم بالضعف إنما يصح بالنظر إلى بعض الطرق مفردا وأما بعد النظر إلى تكثرها فاحتمال الضعف منتف رأسا
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:140

    (1/140)

    +++
    وأما ثانيا فلأن توصيفه الضعيف بقوله لا يحل العمل به لا يخلو عن مغالطة واضحة فإن كون العمل لا يحل بالضعيف مطلقا باطل قطعا نعم الضعيف الذي لا يخلو سنده من متروك وساقظ كذاب ومتهم لا يعمل به لشدة ضعفه كما بسطه الحافظ ابن حجر وغيره والحديث الذي نحن فيه وإن صرح بعضهم بضعفه لكن لم يصرح أحد منهم بشدة ضعفه بحيث يخرج عن قابلية الاحتجاج والعمل على وقفه
    وأما ثالثا فلأن قوله كل من له ممارسة الخ مغالطة أيضا فإن أجلة المهرة في هذا الفن النقي المشتغلين صباحا ومساءا بالحديث النبوي كمسلم وأبي داود والمنذري والعسقلاني والآجري وغيرهم ممن مر ذكرهم لم يجدوا في حديث صلاة التسبيح ما وجدوه في الأحاديث الموضوعة ولم يعدوه في عداد الأخبار المختلفة مع قوة نقدهم وكمال مهارتهم فمن هو من حمال الآثار يخالف هؤلاء الكبار ويجد فيه ما لم يجده أولو الأبصار إلا أن يكون علمه أكبر من فهمه وفهمه أنقص من نظره
    وأما رابعا فلأن قوله وقد جعل الله سبحانه وتعالى الخ كلمة حق لم تقع في موقعها فلا عبرة بها فافهم واستقم
    فائدة في كيفية صلاة التسبيح

    اعلم أن أكثر أصحابنا الحنفية وكثير من المشايخ الصوفية قد ذكروا في كيفية صلاة التسبيح الكيفية التي حكاها الترمذي والحاكم عن عبد الله ابن المبارك الخالية عن جلسة الاستراحة والمشتملة على التسبيحات قبل القراءة وبعد القراءة وذلك لعدم قولهم بجلسة الاستراحة في غيرها من الصلوات الراتبة والشافعية والمحدثون أكثرهم اختاروا الكيفية المشتملة على جلسة الاستراحة وقد علم مما أسلفنا أن الأصح ثبوتا هو هذه الكيفية فليأخذ بها من يصليها حنفيا كان أو شافعيا فإن جلسة الاستراحة وإن لم تذهب الحنفية إلى استنائها في الصلوات المفروضة وأجابوا عن الأحاديث الواردة فيها على وقوعها في بعض الأوقات لعذر من الأعذار الشرعية لكن مع ذلك صرحوا بأنه لو فعل ذلك لا بأس في المفروضات والقول بكراهتها فيها مطلقا
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:141

    (1/141)

    +++
    مما لا يعتد به وأما التطوعات ففيها سعة لا يكره فيها ما يكره في غيرها وإن شئت التفصيل في هذه المسائل فارجع إلى شرحي الكبير المتعلق بشرح الوقاية المسمى بالسعاية وتعليقي عليه المسمى بعمدة الرعاية
    مسائل شتى متعلقة بصلاة التسبيح على ما ذكره أصحابنا في كتبهم
    قال في الدر(1) المختار شرح تنوير الأبصار ومنها ركعتا الاستخارة وأربع صلاة التسبيح بثلاثمائة تسبيحة وفضلها عظيم انتهى
    وفي رد المختار(2) على الدر المختار يفعلها في كل وقت لا كراهة فيه أو كل يوم أو ليلة مرة وإلا ففي كل أسبوع أو جمعة أو شهر أو العمر وحديثها حسن لكثرة طرقه ووهم من زعم وضعه وفيها ثواب لا يتناهى ومن ثم قال بعض المحققين لا يسمع بعظيم فضلها ويتركها إلا متهاون بالدين والطعن في ندبها بأن فيها تغييرا لنظم الصلاة إنما يتأتى على ضعف حديثها فإذا ارتقى إلى درجة الحسن أثبتها وإن كان فيها ذلك وهي أربع بتسليمة أو تسليمتين يقول فيها ثلاثمائة مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وفي روايته زيادة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم يقول ذلك في كل ركعة خمس وسبعين مرة فبعد الثناء خمس عشر ثم بعد القراءة عشرا وفي ركوعه والرفع منه وكل من السجدتين والجلسة بينهما عشرا عشرا بعد تسبيح الركوع والسجود وهذه الكيفية هي التي رواها الترمذي في جامعه عن عبد الله بن المبارك أحد أصحاب أبي حنيفة الذي شاركه في العلم والزهد والورع وعليها اقتصر في القنية وقال إنها المختار من الروايتين والرواية الثانية أن يقتصر في القيام على خمس
    ---
    الآثار المرفوعة ج:1 ص:142

    (1/142)

    +++
    عشر بعد القراءة والعشرة الباقية يتأتى بها بعد الرفع في السجدة الثانية واقتصر عليها في الحادي القدسي والحلية والبحر وحديثها أشهر لكن قال في شرح المنية أن الصفة التي ذكرها ابن المبارك هي التي ذكرها في مختصر البحر وهي الموافقة لمذهبنا لعدم الاحتجاج فيها إلى جلسة الاستراحة إذ هي مكروهة عندنا قلت ولعله اختارها في القنية لذلك لكن علمت أن ثبوت حديثها يثبتها وإن كان فيها ذلك فالذي ينبغي فعل هذه مرة وهذه مرة وقيل لابن عباس هل تعلم لهذه الصلاة سورة قال التكاثر والعصر والكافرون والإخلاص وقال بعضهم الأولى نحو الحديد والحشر والصف والتغابن للمناسبة في الاسم وفي رواية عن ابن المبارك يبدأ بتسبيح الركوع والسجود ثم بالتسبيحات المقدمة وقال المعلي يصليها قبل الظهر كذا في الهندية عن المضمرات وقيل لابن المبارك لو سمى فسجد هل يسبح عشرا عشرا قال لا إنما هي ثلاثمائة تسبيحة قال الملا علي القارئ في شرح المشكاة مفهومه إنه إن سها ونقص عددا من محل معين يأتي به من حل آخر تكملة للعدد المطلوب قلت وأستفيد فيه أنه ليس له الرجوع إلى المحل الذي سها فيه وهو ظاهر وينبغي كما قال بعض الشافعية أن يأتي بما ترك فيما يليه إن كان غير قصير فتسبيح الاعتدال ليأتي به في السجود أما تسبيح الركوع فيأتي به في السجود من الاعتدال لأنه قصير قلت وكذا تسبيح السجدة الأولى يأتي به في الثانية لا في الجلسة لأن تطويلها غير مشروع عندنا على ما هي في الواجبات وفي القنية لا يعد التسبيحات بالأصابع إن قدر أن يحفظ بالقلب ولا يغمز الأصابع ورأيت للعلامة ابن طولون الدمشقي الحنفي رسالة سماها ثمرة الترشيح في صلاة التراويح بخطه أسند فيها عن ابن عباس أنه قال فيها بعد التشهد قبل السلام اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل اليقين ومناصحة أهل التوبة وعزم أهل الصبر وجد أهل الخشية وطلب أهل الرغبة وتعبد أهل الورع وعرفان أهل العلم حتى أخافك اللهم إني أسألك مخافة تحجزني عن معاصيك حتى أعمل بطاعتك عملا أستحق به رضاك وحتى أناصحك بالتوبة خوفا منك وحتى أخلص لك النصيحة حبا لك وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن ظني بك سبحان خالق النور انتهى كلامه
    ---

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 7:04 pm